الرئيسية›عربي و عالمي›لبنان: استجواب أربعة ضباط سابقين في...
عربي و عالمي

لبنان: استجواب أربعة ضباط سابقين في قضية انفجار مرفأ بيروت

استجوب المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، اليوم الأربعاء الموافق 4 نوفمبر 2026، أربعة ضباط كبار سابقين في الجيش اللبناني، وذلك بصفة مدعى عليهم. وجاء الاستجواب على خلفية شبهات تتعلق بعلمهم بوجود مادة نترات الأمونيوم في المرفأ قبل انفجاره المدمر عام 2020.

تفاصيل استجواب الضباط

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية أن الضباط الذين خضعوا للاستجواب هم رئيس الأركان الأسبق في الجيش اللواء وليد سلمان، ونائب رئيس الأركان للتجهيز العميد مانويل كلجيان، ورئيس قسم الذخيرة جورج موسى، ومدير مديرية العتاد في الجيش العميد منير أبو زيد. وذكرت الوكالة أن الاستجواب جرى بناءً على مطالعة بالأساس أعدها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، الذي ادعى على الضباط بشبهات علمهم بوجود المادة الخطرة، وطلب استجوابهم.

وعُقدت جلسة الاستجواب بحضور القاضي صعب ووكلاء الدفاع عن المدعى عليهم، إلى جانب فريق الادعاء الشخصي. وأشارت الوكالة إلى أن البيطار لم يصدر خلال الجلسة قراراً بتوقيف الضباط أو تركهم بسندات إقامة، وهي تعهدات قانونية تحدد أماكن إقامتهم وتلزمهم بإبلاغ القضاء بأي تغيير فيها.

اقرأ أيضاً: محمد منيع أبو زيد – يكتب: “التفاحة والبصلة.. الحقيقة خلف القناع”

الخطوات القضائية المقبلة

ومن المقرر أن يستدعي البيطار جميع المدعى عليهم الذين سبق أن استجوبهم ولم يتخذ قرارات بحقهم، لإبلاغهم بالإجراءات التي سيعتمدها قبل إصدار القرار الاتهامي، وفق المصدر ذاته.

خلفية انفجار مرفأ بيروت

وفي 4 أغسطس 2020، هز انفجار ضخم مرفأ بيروت إثر اندلاع حريق في العنبر رقم 12، حيث كانت تُخزن نحو 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار في ظروف غير آمنة، وفق السلطات اللبنانية. وأسفر الانفجار عن مقتل 235 شخصاً وإصابة أكثر من 7 آلاف آخرين، فضلاً عن دمار واسع في المرفأ وأحياء بالعاصمة، وخسائر مادية قدرت بمليارات الدولارات.

اقرأ أيضاً: السودان: مقتل العميد هارون أبو تكة قائد عمليات القوة المشتركة في محور كردفان

وكانت شحنة نترات الأمونيوم قد وصلت إلى مرفأ بيروت عام 2013 على متن سفينة الشحن “روسوس”، قبل تفريغها وتخزينها في العنبر رقم 12 عام 2014، حيث بقيت لسنوات رغم التحذيرات والمراسلات الرسمية بشأن خطورتها، وفق تحقيق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”.

مسار التحقيقات القضائية

وعلى الصعيد القضائي، تولى القاضي فادي صوان التحقيق في القضية في أغسطس 2020، قبل أن يتنحى في فبراير 2021، ويتم تعيين طارق البيطار خلفاً له. وواجه التحقيق عراقيل سياسية وقضائية، بينها دعاوى لرد البيطار وملاحقته قضائياً، مما أدى إلى تعليق عمله لفترات طويلة وسط مطالبات من أهالي الضحايا باستكمال التحقيق ومحاسبة المسؤولين.

اقرأ أيضاً: لبنان والمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة يوقعان اتفاقية لتعزيز حوكمة الهجرة

وفي مطلع عام 2025، استأنف البيطار تحقيقاته بعد إزالة عدد من العقبات القضائية، واستدعى مسؤولين سياسيين وأمنيين وعسكريين وإداريين سابقين لتحديد المسؤوليات المحتملة عن وصول شحنة نترات الأمونيوم وتخزينها وعدم اتخاذ إجراءات تمنع وقوع الكارثة. وفي 30 مارس 2026، أعلن البيطار اختتام التحقيقات وإحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، بعد تحقيق استمر أكثر من 5 سنوات وشمل أكثر من 70 مدعى عليه، بينهم سياسيون ومسؤولون أمنيون وعسكريون وموظفون رسميون.

وفي سبتمبر الماضي من عام 2026، قدم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مطالعة من 270 صفحة إلى البيطار، في خطوة سبقت استجواب الضباط الأربعة ضمن الإجراءات القضائية الجارية تمهيداً لإصدار القرار الاتهامي.

المزيد في قسم عربي و عالمي