الرئيسية›عربي و عالمي›عون يؤكد للعليمي رفض لبنان لأي...
عربي و عالمي

عون يؤكد للعليمي رفض لبنان لأي تدخل خارجي في شؤون اليمن

أفادت الرئاسة اللبنانية، الأربعاء، بأن الرئيس جوزاف عون أبلغ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، خلال اتصال هاتفي، تمسك بلاده بسيادة الدولة اليمنية ورفضها القاطع لأي تدخل من أفراد أو مجموعات في الشأن الداخلي اليمني.

موقف لبناني واضح من سيادة اليمن

وجاء الاتصال بعد يوم من اتهام وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان لإيران وحزب الله اللبناني بإدارة جانب من العمليات العسكرية للحوثيين عبر 21 خبيرًا عسكريًا. وأكد بيان الرئاسة اللبنانية أن عون شدد على “حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية ورفض تدخل أي أفراد أو مجموعات في شؤونها الداخلية أو القيام بنشاطات تمس أمنها واستقرارها وسلامة أبنائها”.

اقرأ أيضاً: العليمي وجوزاف عون يبحثان سبل مواجهة التحديات المشتركة بين اليمن ولبنان

وأضاف عون أن “لبنان يقف إلى جانب الجمهورية اليمنية وشعبها الشقيق، متطلعاً إلى عودة الاستقرار والأمان والازدهار إليها وتعزيز الوحدة الوطنية والحد من معاناة الشعب اليمني الشقيق”. وفي المقابل، شكر العليمي نظيره اللبناني على هذا الموقف التضامني.

اقرأ أيضاً: موقف موسكو الباهت من الضربات الأمريكية الإسرائيلية لإيران

تنسيق مشترك لمواجهة التحديات

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن الجانبين بحثا خلال المكالمة “العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين لمواجهة وردع التحديات المشتركة”. وأشار عون، وفق الوكالة، إلى “موقف لبنان الثابت إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية في مختلف المراحل والظروف، ودعمه لتطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار والسلام”.

من جانبه، أعرب العليمي عن تقديره لعون على “مواقف لبنان الأخوية”، مؤكدًا “تضامن اليمن مع الشعب اللبناني الشقيق، ودعمه لجهود الرئيس عون وحكومته في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية”. كما نبه إلى “ما يجمع الشعبين اليمني واللبناني من مصير مشترك، في ظل ما يعانيه البلدان جراء صلف المليشيات الإرهابية، واختطافها لقراري الحرب والسلم”.

اقرأ أيضاً: وزير الداخلية اليمني يكشف وجود 21 خبيراً من إيران وحزب الله يديرون عمليات الحوثيين عسكرياً

اتهامات متبادلة ونفي حزب الله

وفي سياق متصل، اتهم وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، الثلاثاء، إيران وحزب الله بإدارة جانب من العمليات العسكرية للحوثيين عبر 21 خبيرًا عسكريًا. وقال حيدان في بيان إن الخبراء يضمون 14 عنصرًا من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله، ويعملون في مناطق سيطرة الجماعة، ويتولون مهام تشمل التخطيط للعمليات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف السفن في البحر الأحمر.

وتتهم الحكومة اليمنية إيران منذ سنوات بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمال البلاد، بينما تنفي طهران اتهامات تسليح الجماعة. ولم يصدر تعقيب من طهران حتى مساء الأربعاء بخصوص الاتهامات الجديدة.

اقرأ أيضاً: إبراهيم الطراونة يفوز برئاسة مجلس النواب الأردني وسط منافسة نيابية

في المقابل، نفى حزب الله في بيان صادر عن العلاقات الإعلامية وجود خبراء تابعين له في اليمن يشاركون في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات التسليحية والتدريبية للحوثيين، معتبرًا أن الاتهامات “عارية عن الصحة جملة وتفصيلا ولا تستند إلى أي وقائع”. وأكد الحزب أن الشعب اليمني يمتلك القدرات والإمكانات والخبرات التي تمكّنه من الدفاع عن بلاده وسيادته، مشددًا على أنه “ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد”.

تصعيد متجدد وأزمة إنسانية متفاقمة

وتكتسب هذه الاتهامات أهمية في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وهما ممران رئيسيان للتجارة الدولية وحركة إمدادات الطاقة. ويتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقارير أممية.

وأدى هذا التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

المزيد في قسم عربي و عالمي