أنقرة ترفض ادعاءات تقرير المفوضية الأوروبية وتتهم مسؤوليها بازدواجية المعايير

أعلنت وزارة الخارجية التركية رفضها القاطع للادعاءات التي وصفتها بـ”غير المسندة بأي أساس” الواردة في تقرير المفوضية الأوروبية حول تركيا لعام 2026، مؤكدة أن هذه المزاعم تعكس نهجاً يقوم على ازدواجية المعايير لدى بعض مسؤولي التكتل الموحد.
جاء هذا الموقف في بيان صادر عن الوزارة يوم الأربعاء، تعقيباً على تقرير المفوضية الأوروبية السنوي الخاص بتركيا الذي أُدرج ضمن حزمة التوسع للعام الجاري.
اتهامات بالانحياز وفقدان الموضوعية
وصف البيان التقرير بأنه “يكشف مرة أخرى عن موقف متحيز وغير عادل من الاتحاد الأوروبي تجاه بلادنا”، وأضاف: “نرفض الادعاءات التي لا أساس لها، ولا سيما تلك المتعلقة بالمعايير السياسية والقضاء والحقوق الأساسية، فهذه الاتهامات تجسّد ازدواجية المعايير لدى بعض مسؤولي الاتحاد وعقلية متناقضة فقدت مصداقيتها”.
اقرأ أيضاً: «ميشلان» توسّع تقييمها ليشمل مطاعم تركيا كافة وتكشف قائمة 2027 في 3 ديسمبر
موقف قبرص وشرق المتوسط
أوضحت الوزارة أن التقرير، على غرار السنوات السابقة، يدافع عن أطروحات اليونان والشطر الرومي من قبرص التي وصفها البيان بأنها لا تتوافق مع القانون الدولي وبعيدة عن الواقع وتتسم بالمبالغة، ويتجاهل الحقوق والمصالح المشروعة لتركيا وجمهورية شمال قبرص التركية وسياساتهما المحقة.
وجددت الخارجية التذكير بأن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه المساهمة في جهود حل القضية القبرصية طالما يتبنى دون تحفظ موقف الشطر الرومي من قبرص.
واعتبرت أن التقييمات المتعلقة بشرق البحر المتوسط تتعارض تماماً مع القانون الدولي ومبدأ الإنصاف، وأن العبارات المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا “ليس لها أي قيمة”.
اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية تشيد بدور تركيا الريادي في إدراج البعد الصحي ضمن مفاوضات المناخ
تقدير للإشارات الإيجابية
في المقابل، رأت الوزارة أن التقييمات التي أشارت إلى التقدم الذي أحرزته تركيا في مجالي السياسات الاقتصادية والنقدية، وكون اقتصادها سوقاً يعمل بكفاءة وقدرتها على مواجهة الضغوط التنافسية داخل الاتحاد، تعد “أمراً مهماً”.
كما عبرت عن تقديرها الإيجابي للإشارات الواردة في التقرير حول دور تركيا في مجال الترابط، وصمود سلاسل التوريد والقيمة المضافة، فضلاً عن مجالي الدفاع والأمن.
ونوّهت بالبيانات الاقتصادية والتجارية التي تضمنها التقرير، مؤكدة تطلع أنقرة المحق والمشروع إلى تحديث الاتحاد الجمركي بين الجانبين.
اقرأ أيضاً: «ڤيشن لاخياني» يكشف عن منهجية التفكير النموي في مؤتمر ليپ 2025 ويدشّن توسع «مايندڤالي» في دول الخليج
دعوة إلى علاقة استراتيجية متوازنة
أكدت الخارجية أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تُبنى على أساس المصالح المشتركة ورؤية طويلة الأمد، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة والمقاربات أحادية الجانب.
وأبدت استعداد أنقرة للمضي قدماً في العلاقات ضمن إطار قانون الشراكة ومبدأ الوفاء بالعهود، وبروح تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام والإنصاف.
واختتمت الوزارة بيانها بالقول: “ننتظر من الاتحاد الأوروبي إظهار الإرادة الاستراتيجية التي يقتضيها مستقبلنا المشترك، عبر تحويل الحوار المتزايد في الفترة الأخيرة إلى قرارات ملموسة تعزز منظور عضويتنا في الاتحاد”.
المزيد في قسم عربي و عالمي










