شاحنات إمدادات طبية من الصليب الأحمر تصل مستشفيات تعز اليمنية

سلّمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء الرابع من نوفمبر 2026، أربع شاحنات محملة بالإمدادات الطبية والجراحية إلى مرافق صحية في محافظة تعز، الواقعة جنوب غرب اليمن. وأفاد بيان صادر عن اللجنة بأن هذه الشحنة تهدف إلى دعم جهود المستشفيات في تقديم الرعاية الطبية للمحتاجين.
مكونات الشحنة وأهدافها
تضمنت الشحنة، وفق البيان، مجموعات من المستلزمات الجراحية والمواد الطبية الطارئة، وذلك لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمستشفيات والمرافق الصحية في المنطقة، جراء استمرار المواجهات المسلحة. وأضافت اللجنة الدولية أن المرافق الصحية في تعز تواجه ضغوطاً كبيرة بسبب النزاع المستمر وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
اقرأ أيضاً: اختيار المملكة لرئاسة اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية بصندوق النقد الدولي
تحذيرات من نقص الإمدادات
في سياق متصل، كان تيسير السامعي، مسؤول الإعلام بمكتب الصحة في تعز، قد حذر في تصريحات سابقة من أن المستشفيات والمرافق الصحية بالمحافظة باتت مهددة بالتوقف عن العمل بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيلها. وأشار السامعي أيضاً إلى نقص كبير في الإمدادات الطبية والأدوية، في ظل تزايد الاحتياجات الصحية، موضحاً أن الكوادر الطبية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، مما يؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مع استمرار تراجع الإمكانات المتاحة.
اقرأ أيضاً: مقتل وجرح 20 مدنياً في قصف حوثي استهدف مركزاً صحياً بلحج جنوب غرب اليمن
دعوات لحماية القطاع الصحي
ونقل البيان عن رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن، كريستين شيبولا، قولها إن الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب يمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة للمصابين بجروح خطيرة والمرضى في الحالات الحرجة. وأكدت شيبولا ضرورة إتاحة الرعاية الصحية لجميع المحتاجين دون تمييز. وأشارت إلى أن اللجنة قدمت، خلال الأسابيع الماضية، إمدادات طبية طارئة لعدد من المستشفيات والمراكز الصحية في تعز ومحيطها، رغم التحديات التي تعوق وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة من القتال. ودعت شيبولا أطراف النزاع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستمر، مؤكدة ضرورة حماية المرافق الصحية والجرحى والمرضى، وضمان تمكين الكوادر الطبية من مواصلة أداء مهامها.
اقرأ أيضاً: عون يؤكد للعليمي رفض لبنان لأي تدخل خارجي في شؤون اليمن
تصعيد عسكري وأزمة إنسانية
ومنذ يوليو الماضي، تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في اليمن، خصوصاً في محافظتي تعز ولحج جنوب غرب البلاد. وأسفر هذا التصعيد عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، بحسب تقارير أممية. وأنهى التصعيد الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، وفاقم الأزمة الإنسانية ومعاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي










