الرئيسية›عربي و عالمي›واشنطن تعلن مساندتها لتشكيل هيئة حاكمة...
عربي و عالمي

واشنطن تعلن مساندتها لتشكيل هيئة حاكمة موحدة في ليبيا وتمهيد الطريق للانتخابات

أفادت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، بتأييدها المساعي الليبية الرامية إلى إنشاء سلطة تنفيذية واحدة، والبدء في تنفيذ تسوية سياسية من شأنها تمهيد الطريق لإجراء اقتراع وطني في البلاد.

اتصال هاتفي وبيان دعم

جاء هذا الموقف في بيان نشره مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة. وأوضح بولس أنه أجرى حديثاً بناءً مع الدبيبة تطرق فيه إلى التطورات الأخيرة في عملية دمج المؤسسات الليبية، والخطوات القادمة المطلوبة للمضي قدماً بمبادرة إعادة لم الشمل في ليبيا.

اقرأ أيضاً: الخرطوم تعلن إسقاط مسيرة معادية قادمة من إثيوبيا في النيل الأزرق

وشدد بولس على التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود الليبية الهادفة إلى تكوين سلطة تنفيذية موحدة وتنفيذ مخرجات اتفاق لجنة الحوار المصغر (4+4) الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، باعتباره وسيلة لإجراء انتخابات وطنية.

اتفاق الحوار المصغر وخطة الانتخابات

وفي الثلاثين من أغسطس الماضي، وقّعت لجنة “4+4” المؤلفة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم عن القيادة العامة لقوات الشرق، اتفاقاً برعاية أممية ينص على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. كما يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، على أن لا تتجاوز المدة 24 شهراً.

اقرأ أيضاً: انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة: مراكز الاقتراع تفتح أبوابها على مراحل

وفي سياق متصل، رحب بولس بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير المتعلق بتجديد دعمه لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وتعزيز الإجراءات الرامية إلى محاسبة من يعرقلون المسار السياسي. واعتبر هذه الخطوات دليلاً على جدية الولايات المتحدة وشركائها الدوليين في مساعدة الليبيين على تحقيق الوحدة والاستقرار والسلام المستدام.

تحذيرات للمعرقلين وملف اقتصادي

ولوح المسؤول الأمريكي بعواقب وخيمة بحق من يعرقلون أو يقوضون الانتقال السياسي في ليبيا، قائلاً: “أما من يقررون عرقلة أو تقويض الانتقال السياسي في ليبيا فسيكون لذلك عواقب وخيمة”. وأضاف أن الأمر لن يقتصر على فرض عقوبات عليهم، بل سيجعلهم مسؤولين عن حرمان جيل كامل من فرص الاستقرار والازدهار بسبب مصالحهم الذاتية الضيقة.

اقرأ أيضاً: سالم الشهراني: اليوم الوطني 95 ملحمة وحدة وطنية ومسيرة التوحيد والبناء

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار بولس إلى أنه بحث مع الدبيبة ضرورة تعزيز تنفيذ اتفاق الموازنة الموحدة، بهدف حماية الاستقرار المالي للبلاد والقدرة الشرائية للمواطنين. وفي 11 أبريل 2026، كان محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق ناجي عيسى قد أعلن التوصل إلى اتفاق لتوحيد الميزانية العامة بين شرق البلاد وغربها، وذلك بعد أكثر من 13 عاماً من الانقسام المالي والإنفاق المزدوج. وجاء الاتفاق بين مجلسي النواب والدولة بشأن الملحق الأول للاتفاق التنموي الموحد، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، لأسباب لم تعلن.

انقسام سياسي وجهود أممية متعثرة

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي بين حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، المعترف بها دولياً ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير غرب البلاد. والثانية عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب. ومنذ سنوات، تقود بعثة الأمم المتحدة جهوداً متعثرة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، بهدف إنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي في البلاد، والفترات الانتقالية المستمرة منذ عام 2011.

المزيد في قسم عربي و عالمي