مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تكرس جهودها لتعزيز مسرح الطفل ودعم المواهب الناشئة

تواصل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، عبر أقسامها المخصصة للأطفال، تعزيز مكانتها في المشهد المسرحي السعودي من خلال إنتاج عروض مسرحية متميزة تستهدف الأطفال واليافعين، والمشاركة في الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى مثل “روح السعودية” و”عيشها”. كما عملت المكتبة على تفعيل مسارحها في جميع فروعها، محولة إياها إلى منصات للإبداع الفني والتفاعل الثقافي، ما أتاح مساحة أكبر للعروض والورش.
اكتشاف المواهب وتنظيم تجارب الأداء
لم تقتصر جهود المكتبة على العروض فقط، بل امتدت إلى اكتشاف المواهب الشابة عبر تنظيم تجارب أداء للأطفال واليافعين، مما منحهم فرصة خوض تجارب مسرحية حقيقية. واستقطبت المكتبة نخبة من كتّاب النصوص المسرحية والمخرجين والممثلين والمتخصصين والهواة، وأسهمت في إشراكهم في أعمال وتجارب فنية أثرت المحتوى المسرحي الموجّه للطفل، وفتحت آفاقاً جديدة للمبدعين في هذا المجال.
اقرأ أيضاً: شركة وقفة متعة “باوزا” توقّع 7 اتفاقيات استراتيجية في معرض SEA EXPO لتعزيز تجارب الطفل الترفيهية والتعليمية
دور مكتبات الطفل في صناعة المسرح
أكدت سندس الشريف، مديرة الإدارة العامة للطفل بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة، أن الاستثمار في مسرح الطفل يمثل امتداداً لدور المكتبات الثقافي والمعرفي، مشيرة إلى أن المسرح يمنح الأطفال واليافعين فرصاً للتعبير عن ذواتهم واكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم الفنية واللغوية والاجتماعية. وقالت الشريف: “إن دور مكتبات الطفل لا يقتصر على تقديم العروض المسرحية للجمهور، بل يمتد إلى الإسهام في صناعة التجربة المسرحية بمختلف عناصرها؛ بدءاً من اكتشاف النصوص والمواهب، مروراً بتجارب الأداء والتدريب والإنتاج، وصولاً إلى تقديم الأعمال على خشبة المسرح. فنحن لا ننظر إلى الطفل بوصفه متلقياً للفنون فحسب، بل شريكاً في صناعتها، ومبدعاً قادراً على أن يكون جزءاً من مستقبلها”.
اقرأ أيضاً: مكتبات الطفل في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة توسّع برامجها الثقافية عن بُعد تحت شعار «نصلكم بالمعرفة»
وأضافت الشريف أن تفعيل المسارح في فروع المكتبة يعكس توجهاً نحو توسيع المساحات المتاحة للممارسين المسرحيين، وإيجاد بيئة تجمع أصحاب الخبرة بالمواهب الناشئة، وتتيح للكتّاب والمخرجين والممثلين والهواة فرصاً للمشاركة وتبادل الخبرات. وأشارت إلى أن هذه التجارب أسهمت في اكتشاف طاقات إبداعية لدى الأطفال واليافعين، إلى جانب التعرف على مواهب واعدة في الكتابة المسرحية وصناعة النصوص الموجهة للطفل، مؤكدة أهمية دعم هذه المواهب وتطويرها بما يسهم في إثراء الإنتاج المسرحي السعودي.
اقرأ أيضاً: بأمر من خادم الحرمين.. رئيس الأركان السعودي يمنح نظيره اليوناني وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة
المسرح مسار ثقافي لبناء الإنسان
واختتمت الشريف بالتأكيد على أن “المسرح في مكتبات الطفل ليس نشاطاً عابراً، بل أحد المسارات الثقافية التي نعمل من خلالها على بناء الإنسان، وتنمية الحس الفني، وفتح المجال أمام أجيال جديدة للمشاركة في الحراك الثقافي والإبداعي”. وتجسد هذه الجهود رسالة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في دعم الثقافة والفنون، وتوسيع أثر المكتبات بوصفها مؤسسات معرفية وإبداعية تسهم في اكتشاف الطاقات الوطنية، وتنمية المواهب، وإثراء المشهد الثقافي والمسرحي في المملكة.
المزيد في قسم محليات










