اتهامات لـ"الدعم السريع" باحتجاز 135 من الكوادر الطبية والتعليمية في غرب دارفور

شبكة أطباء السودان تكشف عن احتجاز عشرات الكوادر المهنية
وجّهت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، اتهاماً لقوات الدعم السريع باحتجاز 135 من الكوادر الطبية والتعليمية في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور غربي البلاد، معربة عن مخاوف جدية إزاء سلامتهم وأوضاعهم الإنسانية.
وأفادت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان، بأنها تشعر بقلق بالغ جراء استمرار احتجاز هذه الكوادر المهنية في ظروف تثير تساؤلات حول سلامتهم وكرامتهم الإنسانية.
تفاصيل المحتجزين وأماكن احتجازهم
وبحسب المعلومات التي تلقتها الشبكة، يتوزع المحتجزون بين 47 من الكوادر الطبية و88 من المعلمين وأساتذة الجامعات. وتتوزع أماكن احتجازهم على عدة مرافق في مدينة الجنينة، من بينها المقر السابق لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد)، إضافة إلى معتقلات داخل قيادة الفرقة 15 مشاة، وسجن أردمتا.
اقرأ أيضاً: مبادرة “بالعربي” تكشف تفاصيل قمتها الافتتاحية في الدوحة أبريل 2025
تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة
وحذرت الشبكة من أن استمرار احتجاز العاملين في القطاع الصحي يحرم آلاف المواطنين من الخدمات الطبية الضرورية، خصوصاً في ظل التدهور الكبير الذي يعاني منه القطاع الصحي ونقص الكوادر المؤهلة في مناطق النزاع. وأبدت الشبكة قلقها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزين، مشيرة إلى وجود مدنيين بينهم نساء وأطفال داخل مرافق الاحتجاز.
وشددت الشبكة على ضرورة السماح للجهات الإنسانية والحقوقية المختصة بزيارة المحتجزين والاطلاع على أوضاعهم وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة. وأكدت أن الأطباء والعاملين الصحيين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن أي إجراءات تتعلق بهم يجب أن تستند إلى أسس قانونية تضمن حقوقهم وسلامتهم وكرامتهم الإنسانية.
اقرأ أيضاً: الجيش السوداني يعلن صد هجوم في النيل الأزرق وإيقاع خسائر بقوات الدعم السريع وحلفائها
دعوات للتدخل الدولي والإفراج عن المحتجزين
وطالبت الشبكة قوات الدعم السريع بالكشف عن أماكن وجود المحتجزين، والسماح لهم بالتواصل مع أسرهم، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة، والإفراج عن جميع من لم توجه إليهم اتهامات قانونية أو لم يخضعوا لإجراءات قضائية عادلة. كما دعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة أوضاع المحتجزين والضغط لضمان سلامتهم واحترام حقوقهم الأساسية.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن اتهامات الشبكة. ويأتي هذا الاتهام في سياق احتجاجات سابقة، حيث كانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن قوات الدعم السريع تحتجز أكثر من 6500 شخص في مدينة الجنينة، وسط مخاوف من نقص الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية. وتشير تقديرات أوردتها السلطات السودانية ومنظمات حقوقية إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز نحو 19800 شخص، من بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وأطفال دون سن 18 عاماً.
اقرأ أيضاً: جامعة الدول العربية تصف هجمات الدعم السريع على منشآت الطاقة في السودان بـ "جريمة حرب"
وفي يونيو/حزيران الماضي، قدم السودان مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل إزاء ما وصفه بـ”انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني” يتعرض لها آلاف المدنيين وأسرى الحرب في مراكز احتجاز تابعة لقوات الدعم السريع بإقليم دارفور.
ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، فيما يعيش معظم سكان البلاد البالغ عددهم نحو 50 مليوناً في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن تفشي المجاعة في ظل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
المزيد في قسم عربي و عالمي










