الرئيسية›عربي و عالمي›الجيش السوداني يعلن صد هجوم في...
عربي و عالمي

الجيش السوداني يعلن صد هجوم في النيل الأزرق وإيقاع خسائر بقوات الدعم السريع وحلفائها

أعلن الجيش السوداني، مساء الاثنين، أن قواته أوقعت «خسائر فادحة في الأرواح والعتاد» في صفوف قوات الدعم السريع و«الحركة الشعبية/ شمال» المتحالفة معها، وذلك أثناء تصديها لهجوم استهدف منطقتين في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، هما بكوري في محافظة قيسان وسالي في محافظة الكرمك.

الفرقة الرابعة: الهجوم لم يخترق المواقع

وأوضحت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش، في بيان لها، أن قواتها مدعومة بالقوات المساندة نجحت في صد الهجوم، ومنعت المهاجمين من الوصول إلى مواقعها أو اختراقها في المنطقتين المذكورتين داخل الإقليم.

ولم يورد البيان أي حصيلة للخسائر البشرية، ولا حجم العتاد الذي جرى تدميره، في حين لم تصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق فوري على ما أعلنه الجيش.

ونقل البيان عن قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، تأكيده أن قواته والقوات المساندة لها ستواصل مهمة حماية مناطق النيل الأزرق، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع وحلفائها مستمرة.

بكوري وسالي في قلب المواجهات

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً خلال الأسابيع الماضية، على خلفية هجمات متكررة شنتها قوات «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية/ شمال» على عدد من المناطق في الولاية.

وكانت السلطات السودانية قد أعلنت في 22 أكتوبر 2026 أن الجيش استعاد السيطرة على منطقة بكوري ذات الأهمية الاستراتيجية في محافظة قيسان، عقب معارك مع «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية/ شمال».

وتحتل بكوري موقعاً على مسافة تقارب 70 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من الدمازين، عاصمة الولاية، وتحتضن قاعدة عسكرية تابعة للواء 13 مشاة الذي يتبع الفرقة الرابعة مشاة.

أما سالي، فتمتد جنوب الدمازين وعلى مسافة تصل إلى نحو 25 كيلومتراً شمال مدينة الكرمك الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، وقد تعرضت خلال أكتوبر الماضي لهجمات عدة أكدت القوات الحكومية أنها تصدت لها.

موقع حدودي بأهمية عسكرية

وتستمد النيل الأزرق أهميتها العسكرية والجغرافية من موقعها على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، فضلاً عن كونها واحدة من المناطق التي اتسع فيها نطاق المواجهات في الفترة الأخيرة.

حرب مستمرة وأزمة إنسانية تتفاقم

وتزداد الأزمة الإنسانية في السودان تفاقماً بسبب الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى، وأدت إلى نزوح نحو 13 مليون شخص، بحسب ما تفيد به تقديرات أممية.