هيئة السوق المالية تعتمد قواعد جديدة للإفصاح المالي قبل الطروحات الأولية

اعتمد مجلس هيئة السوق المالية مجموعة من الأحكام التنظيمية المحدثة التي تهدف إلى تطوير آليات الطروحات الأولية في السوق السعودية. وتشمل هذه الأحكام إلزام الشركات التي تنوي الطرح بالكشف عن توقعاتها المستقبلية للأداء المالي، ورفع مستوى الاشتراطات المتعلقة بالملاءة المالية للمستثمرين المشاركين في بناء سجل الأوامر، فضلاً عن توسيع نطاق المسؤوليات الملقاة على عاتق متعهدي التغطية. ومن المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ نشرها.
إفصاح إلزامي عن التوقعات المالية
بموجب الأحكام الجديدة، يتعين على الشركات المصدرة أن تدرج ضمن نشرة الإصدار ومستند التسجيل توقعاتها المالية للفترة التي تستكمل آخر فترة مالية وردت في النشرة، إلى جانب السنة المالية التالية لها على أقل تقدير. واشترطت الهيئة أن تكون هذه التوقعات واضحة وغير مضللة، وأن تقوم على أسس منطقية قابلة للقياس، مع إلزام المستشار المالي بالتحلي بالعناية المهنية المطلوبة عند تدقيقها ومراجعتها.
ضوابط أكثر صرامة لسجل الأوامر
أوضحت الهيئة أن طلبات المشاركة في بناء سجل الأوامر ينبغي أن تعبّر بدقة عن السيولة الفعلية التي يملكها المستثمرون، بحيث لا يُقبل إثبات الملاءة المالية إلا من خلال النقد أو ما يعادله من شبه النقد. كما ألزمت الجهات التي تقدم طلبات المشاركة بتسديد قيمة تلك الطلبات في موعد أقصاه آخر يوم محدد للاكتتاب وفق نشرة الإصدار، وذلك في خطوة تهدف إلى الحد من الطلبات التي لا ترتبط بقدرة حقيقية على السداد.
مسؤوليات متعهد التغطية
تتضمن الأحكام الجديدة كذلك إلزام متعهد التغطية بتوقيع اتفاقية التعهد وإنفاذها قبل الشروع في بناء سجل الأوامر، على أن يصبح التزامه بشراء كامل أسهم الطرح نافذاً بمجرد انطلاق العملية. وفي حال ترتب على تملكه لتلك الأسهم تجاوز متطلبات الإدراج، فإن أسهم الشركة لن يتم إدراجها، مع بقاء التزام متعهد التغطية بشراء جميع أسهم الطرح قائماً.
أهداف التنظيمات الجديدة
أشارت الهيئة إلى أن هذه التنظيمات ترمي إلى تحسين كفاءة الطروحات الأولية، وتعزيز الانضباط والشفافية في السوق، ورفع درجة الموثوقية في المعلومات المتاحة للمستثمرين، بما ينعكس إيجاباً على جاذبية السوق المالية السعودية. ولفتت إلى أن مشروع الأحكام كان قد طُرح لاستطلاع آراء العموم في الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي، ولمدة ثلاثين يوماً، قبل أن يُعتمد بصيغته النهائية.










