الرئيسية›عربي و عالمي›وزير الداخلية اليمني يكشف وجود 21...
عربي و عالمي

وزير الداخلية اليمني يكشف وجود 21 خبيراً من إيران وحزب الله يديرون عمليات الحوثيين عسكرياً

اتهم وزير الداخلية اليمني، إبراهيم حيدان، كلاً من إيران وحزب الله اللبناني بالمشاركة في إدارة بعض العمليات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي، مشيراً إلى وجود 21 خبيراً عسكرياً يعملون في مناطق تخضع لسيطرة الجماعة. وأوضح حيدان، في بيان صادر عن الوزارة الثلاثاء، أن هؤلاء الخبراء يتولون مهام التخطيط للهجمات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى استهداف السفن في البحر الأحمر.

وبحسب المعلومات التي نشرتها وزارة الداخلية اليمنية، فإن الخبراء يتكونون من 14 عنصراً ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني و7 ينتمون إلى حزب الله اللبناني. ويتوزع هؤلاء الخبراء على عدة مواقع تشمل العاصمة صنعاء، ومحافظات الحديدة وصعدة وحجة وعمران، إضافة إلى منطقة الخوخة التي تتبع محافظة الحديدة.

اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن تنفيذ 951 عملية استهداف للحوثيين في يوم واحد

تحول في طبيعة الدعم الإيراني

اعتبر وزير الداخلية أن وجود هؤلاء الخبراء يمثل نقلة نوعية في التدخل الإيراني، التي انتقلت من مرحلة التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر على العمليات العسكرية وإدارتها، فضلاً عن بناء القدرات القتالية للحوثيين. وأوضح أن المهام التي يضطلع بها الخبراء تشمل إدارة غرف العمليات والقيادة والسيطرة، وتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتشغيل منظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وتأمين شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية.

اقرأ أيضاً: حزب الله: استهدفنا بالصواريخ موقعًا إسرائيليًا فى قطاع جنوب لبنان الغربى

وأضاف حيدان أن أنشطة الخبراء تمتد إلى تنسيق الهجمات البحرية وتحديد أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة، وتدريب عناصر الحوثيين على زراعة الألغام وحرب الشوارع وحصار المدن.

أسماء وخبراء في المحافظات

كشفت القائمة التي أصدرتها وزارة الداخلية اليمنية أن على رأس الخبراء عبد الرضا شهلائي، المعروف بلقب “الحاج يوسف”، والذي قالت الوزارة إنه يشرف على إدارة العمليات العسكرية للحوثيين وتنفيذها. وذكرت القائمة أيضاً علي محمد رمضائي، الذي وصفته الوزارة بأنه السفير الإيراني لدى الجماعة، وعلي حسين نجاتي، الذي يتولى مهام الاستشارة الاستراتيجية والإشراف السياسي والعسكري.

اقرأ أيضاً: سوريا تعلن إحباط مخطط لـ«خلية حزب الله» لاستهداف مصفاة حمص

وشملت القائمة ميثم فؤاد مرتضى، المعروف باسم “أبو تراب”، الذي نسبته الوزارة إلى حزب الله اللبناني، وأشارت إلى أنه مسؤول عن التدريب التكتيكي وغرفة العمليات المشتركة وإدارة الأزمات. وأفادت الوزارة بأن هؤلاء الأربعة يتمركزون في العاصمة صنعاء.

في محافظة صعدة الواقعة شمالي اليمن، ذكرت الوزارة أن أربعة خبراء يتولون الإشراف على تجميع الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، وتطوير الصواريخ الذكية والباليستية، ودمج أجهزة الاستشعار الحرارية في منظومات الرادار، وإدارة مستودعات المكونات الإلكترونية المهربة.

أما في محافظة الحديدة الساحلية غربي البلاد، فأوردت الوزارة أسماء ثمانية خبراء قالت إنهم متخصصون في تطوير الغواصات الصغيرة والرؤوس الحربية والزوارق المفخخة، وتنسيق الهجمات البحرية واختيار السفن المستهدفة، إلى جانب تشغيل الرادارات الساحلية وتأمين خطوط الإمداد. وأدرجت الوزارة خبيراً في الحرب الإلكترونية في منطقة الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة، مكلفاً بمنظومات التشويش والرصد والاعتراض البحري.

وفي محافظة حجة شمال غربي البلاد، ذكرت الوزارة أن خبيرين يتوليان التنسيق مع سفن الدعم البحري في البحر الأحمر، وبرمجة أنظمة التوجيه الذاتي للزوارق المفخخة. وأضافت أن خبيرين آخرين في محافظة عمران شمالي البلاد يعملان على تشفير شبكات الاتصالات العسكرية، وربط منظومات الرادار، وتطوير أنظمة الملاحة المقاومة للتشويش.

تحذير من تهديد الملاحة الدولية

حذر وزير الداخلية اليمني من أن هذه الأنشطة لا تقتصر تداعياتها على اليمن فحسب، بل تهدد أمن المنطقة وحياة البحارة وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فضلاً عن خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وأكد حيدان أن طبيعة المهام المسندة إلى الخبراء تكشف عن هيكل متكامل لإدارة العمليات العسكرية، يتجاوز دور البعثات التدريبية التقليدية.

واتهم إيران وحزب الله بالسعي إلى ترسيخ نفوذ طويل الأمد داخل مناطق سيطرة الحوثيين، عبر أنشطة عسكرية وسياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية. كما حذر من احتمال انتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات مسلحة أخرى، ما قد يوسع نطاق التهديدات الأمنية خارج اليمن.

ودعا الوزير اليمني المجتمع الدولي إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلهم وتسليحهم، وتطبيق حظر الأسلحة المنصوص عليه في قراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الأسماء والمهام الواردة في القائمة، ولم يصدر تعليق فوري من إيران أو حزب الله أو الحوثيين بشأن الاتهامات. وتتهم الحكومة اليمنية إيران منذ سنوات بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمالي البلاد، بينما تنفي طهران اتهامات تسليح الجماعة. وتكتسب الاتهامات الجديدة أهمية في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، اللذين يمثلان ممراً رئيسياً للتجارة الدولية وحركة إمدادات الطاقة.

المزيد في قسم عربي و عالمي