ترامب والنائب تيد ليو يتبادلان هجوماً شخصياً لاذعاً بسبب «بركة ترامب»

شهد يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2026 تبادلاً حاداً للهجمات الشخصية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنائب الديمقراطي تيد ليو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكان منطلق ذلك سخرية النائب من كلام الرئيس حول إطلاق اسمه على إحدى البرك المائية المعروفة في العاصمة واشنطن.
واندلع السجال إثر تهكم ليو على حديث ترامب عن تحويل اسم البركة العاكسة الواقعة أمام النصب التذكاري للرئيس الأسبق أبراهام لنكولن إلى «بركة ترامب العاكسة»، وهو ما استفز الرئيس الأمريكي الذي شدد على أن ما قاله لم يكن سوى مزاح.
اقرأ أيضاً: ترامب يحذر من دمار أمريكي لا يمكن إصلاحه حال فوز الديمقراطيين في 2028
ترامب: كنت أمزح وليو حذف العبارة لأنه محتال
وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، نعت ترامب النائب الديمقراطي بأنه «عديم الوزن السياسي»، ووصفه بأنه «أحد أقل أعضاء الكونغرس احتراماً في واشنطن»، كما حمّله مسؤولية تحريف كلامه بشكل متعمد وترويج ادعاءات وصفها بأنها «كاذبة ومغرضة وتشهيرية».
اقرأ أيضاً: تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع: من الترفيه إلى صناعة الأثر
وأكد الرئيس الأمريكي أنه طرح فكرة تغيير اسم البركة «على سبيل المزاح»، وأنه بادر إلى توضيح ذلك في الحال بقوله: «لا تقلقوا، أنا أمزح فقط»، لافتاً إلى أن الصحفيين الذين كانوا حاضرين استجابوا لتعليقه بالضحك. وأردف: «لكن ليو، عديم الوزن السياسي، وهذا لقبه الجديد، حذف عبارة أنني أمزح فقط، لأنه محتال».
وفي مؤتمر صحفي، اتهم ترامب النائب الديمقراطي بالكذب، زاعماً أن «حتى وسائل الإعلام صُدمت من تصرفه»، ثم واصل هجومه عليه بالقول: «إنه نائب من الدرجة الثالثة، وسيظل كذلك دائما».
اقرأ أيضاً: مشاركة قياسية في التصويت المبكر لانتخابات الكونغرس الأمريكي بنحو 59 مليون ناخب
ليو من منصة «إكس»: الجمهوريون مشغولون بتسمية المعالم
من جهته، اختار ليو الرد عبر منصة شركة «إكس» الأمريكية، حيث اتهم ترامب وحلفاءه من الجمهوريين بأنهم يوجهون اهتمامهم إلى تغيير أسماء المعالم العامة بدلاً من الانكباب على القضايا التي تشغل المواطنين.
وكتب النائب ساخراً: «على ماذا يركز ترامب والجمهوريون الذين يدعمونه؟ تغيير اسم البركة العاكسة أمام نصب لنكولن التذكاري إلى بركة ترامب العاكسة»، ثم حثّ الناخبين على الرد في الانتخابات بقوله: «عاقبوهم في صناديق الاقتراع، وارفضوهم، وصوّتوا».
وفي تدوينة ثانية، طالب البيت الأبيض على سبيل التهكم بأن يتقدم بالشكر إلى ترامب لمواصلته تذكير الأمريكيين بالجدل الدائر حول البركة. واستعمل النائب مصطلحاً عسكرياً أمريكياً يصف حالة من الفوضى والارتباك، ثم عقّب: «بما أن ترامب تهرب من الخدمة العسكرية، فقد تحتاجون إلى شرح هذا المصطلح له». وتساءل ساخراً: «وهل كان ترامب يمزح أيضا عندما تحدث عن وضع اسمه على مركز كينيدي؟»، في إشارة إلى المركز الثقافي المعروف في واشنطن.
الصيام المتقطع والمظهر الجسدي على هامش المواجهة
ولم يبقَ الخلاف في حدود التصريحات السياسية، إذ انتقل إلى ملاحظات شخصية تتعلق بالهيئة الجسدية. فقد كشف ليو أنه اعتمد في الفترة الأخيرة نظام الصيام المتقطع ونجح في خسارة جزء من وزنه، مضيفاً: «الرئيس يعلق على أجساد الرجال مؤخرا، ولذلك يسعدني أنه لاحظ ذلك».
وسخر النائب من احتمال أن يكون ترامب «قد يرغب هو الآخر في تجربة الصيام المتقطع، لأنه يعاني من زيادة في الوزن». وأعلن ليو في الوقت نفسه إقدامه على تعديل الوصف التعريفي الخاص بحسابه على منصة «إكس»، وذلك رداً على منشور الرئيس الذي وجه فيه انتقادات حادة إليه.
السياق: سباق التجديد النصفي للكونغرس
ويأتي هذا التبادل الحاد في وقت تتزامن فيه المواجهة السياسية بين الحزبين مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي يتنافس فيها الجمهوريون والديمقراطيون على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ طوال العامين الأخيرين من الولاية الثانية لترامب.
المزيد في قسم عربي و عالمي










