الرئيسية›عربي و عالمي›سكان واشنطن يعتبرون انتخابات الكونغرس اختباراً...
عربي و عالمي

سكان واشنطن يعتبرون انتخابات الكونغرس اختباراً لسياسات ترامب

اعتبر سكان العاصمة الأمريكية واشنطن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت يوم الثلاثاء الثالث من نوفمبر الجاري بمثابة استفتاء على سياسات الرئيس دونالد ترامب، وذلك في ظل تباين الآمال بين من يسعى لاستعادة الديمقراطيين للأغلبية ومن يؤيد توجهات ترامب تجاه الهجرة.

وفي لقاءات مع مراسلي الأناضول، تنوعت أولويات الناخبين بين الرغبة في تقليص صلاحيات الرئيس، ومعالجة القضايا الاقتصادية، وحماية حقوق المهاجرين، وتشديد الإجراءات المتعلقة بمكافحة الهجرة غير النظامية.

اقرأ أيضاً: انطلاق التصويت في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية والتنافس محتدم على الكونغرس

الحد من نفوذ الرئيس

أعرب جورج أولسون عن رأيه قائلاً إن “أهم قضية هي تقليص سلطة ترامب”، مشيراً إلى تطلعه لاستعادة الكونغرس لدوره الرقابي على الإنفاق الفيدرالي. وأضاف: “أملي الأساسي هو أن نتمكن من تغيير الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، لأنني أعتقد أن الشعب الأمريكي مل من ترامب”.

اقرأ أيضاً: باحثة سياسية: لبنان يسعى لفصل مسار التفاوض مع إسرائيل عن النفوذ الإيراني

من جهتها، قالت سوزان سارفاتي البالغة من العمر 85 عاماً إن أولويتها تكمن في وجود إدارة تهتم بالمواطنين وتتصف بالنزاهة والرحمة وتحترم إسهامات المهاجرين، رغم أهمية الاقتصاد وأسعار الوقود والغذاء. وأبدت أملها في أن يحقق الديمقراطيون نتائج جيدة في انتخابات الكونغرس وحكام الولايات.

الهجرة تحدد الموقف

في المقابل، أوضحت دوروثي (67 عاماً) التي فضلت ذكر اسمها الأول فقط، أن قضية الهجرة حسمت خيارها الانتخابي، مؤكدة دعمها لسياسات ترامب الهادفة إلى ترحيل المقيمين بشكل غير قانوني. وذكرت أن اعتراضها ينصب على من وصفتهم بمرتكبي المخالفات والجرائم، وأنها كانت ستصوت للديمقراطيين لولا موقفهم من الهجرة.

اقرأ أيضاً: استطلاعات الرأي تظهر تقدماً للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي

أما جيفري مانزر (66 عاماً) فوصف الانتخابات بأنها استفتاء على إدارة ترامب، داعياً إلى الدفاع عن الديمقراطية. وأشار إلى أن سكان واشنطن يعتمدون على بقية الأمريكيين للدفاع عن حقوقهم، نظراً لافتقار العاصمة إلى ممثلين في الكونغرس يمتلكون حق التصويت.

تفاصيل الانتخابات ووضع واشنطن

تجري انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر الجاري، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، بالإضافة إلى 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخاب حكام 36 ولاية. تأتي هذه الانتخابات بعد حوالي عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب ي 20 يناير 2025، وتشكل اختباراً سياسياً لأداء إدارته، في وقت تتصدر فيه قضايا الاقتصاد وتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين.

يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين للحد من قدرة ترامب على تمرير أجندته التشريعية خلال النصف الثاني من ولايته. ويحتاجون إلى مكاسب صافية بواقع ثلاثة مقاعد في النواب وأربعة في الشيوخ لاستعادة السيطرة على المجلسين، وفقاً للحسابات الانتخابية الحالية.

ورغم أن واشنطن تحتضن الكونغرس والبيت الأبيض، إلا أنه لا يمثلها أي عضو في مجلس الشيوخ، ويقتصر تمثيلها في النواب على مندوب منتخب لا يملك حق التصويت النهائي على التشريعات. هذا الوضع يجعل سكانها معتمدين على ممثلي الولايات الأخرى في القرارات الفيدرالية التي تؤثر على حياتهم، مما يضيف بعداً خاصاً لمواقفهم من الانتخابات.

المزيد في قسم عربي و عالمي