آلاف الجامعيين يشاركون في احتجاجات طلاب الثانويات بفرنسا

شهدت فرنسا، الثلاثاء، موجة احتجاجات طلابية واسعة النطاق، إذ انضم آلاف من طلاب الجامعات إلى تحركات زملائهم في المرحلة الثانوية، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وزيادة الموارد المخصصة للمدارس. وامتدت هذه الاحتجاجات إلى عدة مدن فرنسية، في ظل رفض المتظاهرين للتعهدات الحكومية التي اعتبروها غير كافية.
مشاركة جامعية واسعة
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، فقد لبى طلاب الجامعات دعوة تجمع “إنترفاك” الطلابي، الذي يمثل جامعات منطقة إيل دو فرانس بما فيها العاصمة باريس، للمشاركة في هذه التحركات. وحاول آلاف الطلاب التوجه في مسيرة نحو مبنى البانثيون وسط باريس، وذلك على الرغم من رفض المحكمة الإدارية لطعنهم في المسار الذي حددته الشرطة، والذي يبعدهم عن وسط المدينة.
اقرأ أيضاً: احتجاجات طلابية متواصلة في فرنسا.. آلاف التلاميذ والجامعيين يطالبون بتحسين التعليم
إجراءات أمنية مشددة
وقامت قوات الأمن بتطويق المحتجين ومنعهم من المغادرة لعدة ساعات، كما استخدمت غاز الفلفل ضد من حاول اختراق الطوق الأمني. ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، بل امتدت لتشمل مدناً أخرى مثل ليون ومرسيليا وتولوز وليل ورين. وفي هذا السياق، تم إغلاق ثلاثة مقار لجامعة ليون 2 بسبب هذه التحركات.
اقرأ أيضاً: وسائل إعلام فلسطينية: إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة في الاشتباكات بقباطية
إغلاق مدارس وتأثير محدود
من جانبها، أعلنت وزارة التربية الوطنية الفرنسية عن إغلاق مداخل 48 مدرسة ثانوية جراء الاحتجاجات، لكنها أكدت أن الدراسة لم تتأثر في 75% من هذه المؤسسات. في المقابل، أعلن اتحاد نقابات الثانويات عن تنظيم تحركات في 500 مدرسة ثانوية خلال اليوم نفسه.
مطالب متجددة واستمرار الاحتجاجات
يُذكر أن طلاب المرحلة الثانوية في فرنسا بدأوا احتجاجاتهم في 17 سبتمبر الماضي، مطالبين بتحسين ظروف التعليم، وتوفير إمكانات أكبر لمدارسهم، وزيادة أعداد المعلمين. وقد تراجعت حدة هذه الاحتجاجات خلال فترة المفاوضات بين الحكومة والنقابات وممثلي الطلاب، لكنها عادت للتصاعد مجدداً بعد أن اعتبر المحتجون التعهدات الحكومية غير كافية. وتشير التقديرات إلى أن الاحتجاجات المتواصلة منذ شهر ونصف، والتي تحظى بدعم من طلاب الجامعات والنقابات، أسفرت عن توقيف نحو 8 آلاف شخص.
اقرأ أيضاً: المحكمة العليا الأمريكية ترفض طلب ترامب فصل آلاف الأصوات في كاليفورنيا
تعهدات حكومية
وكان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري قد أكد في وقت سابق أن الحكومة ستسعى إلى خفض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية، مشيراً إلى استكمال إجراءات التعاقد مع 920 مدرساً بعقود مؤقتة، وتوفير أكثر من 500 فرصة توظيف إضافية. كما تعهد غيفري بإجراء تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، بحلول عام 2028. وأضاف أن الحكومة ستوفر قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030، بهدف تجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة، لمساعدتها على التكيف مع التغير المناخي، ولا سيما أن بعض المدارس تعاني من درجات حرارة مرتفعة جداً صيفاً ومنخفضة جداً شتاءً.
المزيد في قسم عربي و عالمي










