الرئيسية›عربي و عالمي›القوات اليمنية تستعيد مناطق في ريف...
عربي و عالمي

القوات اليمنية تستعيد مناطق في ريف تعز الجنوبي في مواجهات مع الحوثيين

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الجمعة الموافق 6 نوفمبر 2026، استعادة مناطق واسعة في الريف الجنوبي لمحافظة تعز جنوب غرب البلاد، وذلك بعد معارك عنيفة خاضتها ضد جماعة الحوثي. وشملت المناطق المستعادة قرية النيداني وشِعب الصراري، إلى جانب أجزاء كبيرة من عزلة صنمات، وفقاً لبيان صادر عن الجيش.

استعادة مناطق جديدة وتطهير المواقع

وقالت القوات المسلحة في بيان نشرته عبر منصة “إكس” الأمريكية، إنها “تخوض معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، في مختلف جبهات محافظة تعز”، مؤكدة أنها تمكنت من استعادة قرية النيداني وشِعب الصراري، وأجزاء واسعة من عزلة صنمات ومنطقة رباط القرن في ذي البرح. وأشار البيان إلى استمرار المواجهات في جبهة صبر، بالتزامن مع فرض القوات المسلحة حصاراً على مداخل منطقة الصراري.

اقرأ أيضاً: قوات الاحتلال تعتقل 45 فلسطينيا في الضفة الغربية

وأكد الجيش أن الاشتباكات أسفرت عن إلحاق خسائر فادحة في الأرواح والمعدات في صفوف الحوثيين، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية تثبيت مواقعها في المناطق المحررة والعمل على تطهيرها من الألغام.

اقرأ أيضاً: القوات اليمنية تسيطر على مواقع في الجوف وتحقق تقدما في تعز وتحييد 340 حوثيا

الأهمية الاستراتيجية لمحافظة تعز

تعتبر تعز أكبر محافظة يمنية من حيث عدد السكان، حيث تسجل انقساماً في السيطرة بين القوات الحكومية التي تمسك بمركز المحافظة ومناطق أخرى، وبين الحوثيين الذين حققوا تقدماً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة في مناطق ريفية وساحلية تشمل المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفق مراسل وكالة الأناضول. وأدى ذلك إلى سيطرة الحوثيين على معظم مساحة المحافظة، في مقابل تقلص نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع بقاء مناطق متنازع عليها.

اقرأ أيضاً: الجيش السوداني وحلفاوه يحقون السيطرة على أربع مناطق في كردفان

وتتمتع تعز بموقع استراتيجي حيوي، فهي تشكل جسراً جغرافياً يربط المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء بالجنوبية مثل لحج وعدن، وتضم خطوط إمداد وطرق نقل تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال. كما تطل المحافظة على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتمتلك شريطاً ساحلياً مهماً. ويسكن تعز نحو 12 بالمئة من إجمالي سكان اليمن، مما يجعلها خزاناً بشرياً كبيراً.

تصعيد مستمر وأزمة إنسانية متفاقمة

يتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي من عام 2026، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير أممية. وقد أدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن منذ أبريل 2022، في وقت تستمر فيه الأزمة الإنسانية وتتفاقم معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي