برشلونة وأتلتيكو مدريد في قمة الدوري الإسباني: موعد مع الصدارة وحكاية رافينيا

يتوجه فريق برشلونة، حامل لقب الدوري الإسباني والمتصدر حالياً لجدول الترتيب، إلى العاصمة الإسبانية مدريد لملاقاة أتلتيكو مدريد في قمة مرتقبة مساء الأحد، ضمن منافسات الموسم الحالي من الليغا. المباراة تحمل طابعاً خاصاً بعد استعادة النجم البرازيلي رافينيا أفضل مستوياته وتحوله إلى قوة هجومية ضاربة في مركز قلب الهجوم، وهو الدور الذي لم يألفه سابقاً.
رافينيا يقود هجوم البلوغرانا ويتجاوز صفقة ألفاريز الفاشلة
يعزز التألق اللافت للبرازيلي رافينيا الاعتقاد السائد في النادي الكاتالوني بأن لا داعي للندم على فشل محاولة ضم المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وكان ألفاريز قد سعى جاهداً للرحيل عن أتلتيكو مدريد والانضمام إلى برشلونة، في خطوة أثارت حفيظة إدارة النادي المدريدي، بعد أن حاول برشلونة ترتيب الصفقة. ونتيجة لذلك، فرض الاتحاد الإسباني لكرة القدم في شهر أكتوبر من العام الماضي غرامة على برشلونة بلغت نحو 600 يورو (675 دولاراً) بسبب تحركاته للتعاقد مع المهاجم.
اقرأ أيضاً: الرابطة السعودية تقرر تأجيل الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن ضمن مراجعة روزنامة الموسم
وبقي ألفاريز في صفوف أتلتيكو، واعتذر لاحقاً لجماهير الفريق محاولاً ترميم العلاقة معهم. في المقابل، تجاوز برشلونة إخفاق الصفقة سريعاً بفضل تألق رافينيا الذي تحول إلى لاعب لا يمكن إيقافه في مركز رأس الحربة، وهو المركز الذي لم يعتد اللعب فيه من قبل. هذا التألق أدى إلى تراجع احتمالات عودة النادي الكاتالوني لمحاولة ضم ألفاريز في الصيف المقبل، لا سيما بعد أن وقع رافينيا، يوم الخميس الماضي، عقداً جديداً يمتد حتى عام 2030، ليكون أمام فرصة تأكيد قيمته مجدداً في مواجهة أتلتيكو.
مسيرة انتصارات متتالية ثم انتكاسة سريعة
بفضل المستويات الكبيرة التي قدمها رافينيا، حقق فريق المدرب الألماني هانزي فليك 11 انتصاراً متتالياً في مختلف المسابقات مع بداية الموسم الحالي، قبل أن يتعرض لخسارتين متتاليتين أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا وأمام ريال مدريد في الدوري المحلي. لم يظهر رافينيا بأفضل مستوياته في هاتين المباراتين، بعد تعرضه لإصابة في الفخذ خلال مشاركته مع منتخب البرازيل في نهاية شهر سبتمبر. وكان اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً هادئاً على غير عادته خلال خسارة برشلونة أمام سان جيرمان بنتيجة 4-2، كما سجل هدفاً في الخسارة اللاحقة أمام ريال مدريد (2-1) على أرضه، لكنه لم يقدم أداءً لافتاً.
اقرأ أيضاً: ثلاثة لاعبين من دوري روشن ضمن المرشحين لجوائز الأفضل في أفريقيا 2026
ومع ذلك، فإن تسجيله أربعة أهداف في المباراتين التاليتين أمام ألافيس وأستون فيلا الإنجليزي يشير إلى تعافيه الكامل واستعادته جاهزيته. عقب هذين الأداءين المميزين، وقع رافينيا عقده الجديد، ليحصل على مكافأة مستحقة نظير ما قدمه منذ وصول فليك إلى النادي في عام 2024.
تحول مسيرة رافينيا تحت قيادة فليك
منذ انضمامه إلى برشلونة قادماً من ليدز يونايتد الإنجليزي في عام 2022، عانى الجناح البرازيلي من الإحباط تحت قيادة المدرب السابق تشافي هرنانديز، الذي لم يمنحه الثقة الكاملة كما بدا جلياً. لكن وصول فليك واعتماده أسلوب الضغط العالي شكلا نقطة تحول في مسيرة رافينيا، الذي واصل التطور ليصبح أحد أبرز العناصر المؤثرة في الفريق وأحد قادة غرفة الملابس. وكان رافينيا قد غاب بسبب الإصابة عن مواجهة أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، حين ودع برشلونة المسابقة. أما الآن، فسيكون اللاعب البرازيلي محورياً في مساعي فريقه لتجنب انتكاسة جديدة أمام كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني.
اقرأ أيضاً: هيئة الزكاة تحبط محاولة تهريب أكثر من 841 ألف حبة كبتاجون
صراع الصدارة وثقة رافينيا المتجددة
يحتل أتلتيكو مدريد المركز الثاني في الدوري الإسباني، بفارق نقطتين خلف برشلونة المتصدر، ويأمل في انتزاع الصدارة من حامل اللقب عبر تحقيق الفوز على ملعب ميتروبوليتانو مساء الأحد. من جانبه، أبدى رافينيا بعض التحفظات في بداية الموسم بشأن اللعب في مركز رأس الحربة، بعدما طلب منه فليك الانتقال إلى هذا المركز عقب اتضاح تعذر وصول ألفاريز إلى برشلونة. وأقر رافينيا بأنه أدرك حجم المسؤولية في المركز الذي شغله ليفاندوفسكي من قبل، حيث يُحاسب من يلعب فيه على عدد الأهداف التي يسجلها. وأوضح أن الأمر ساوره بشيء من التردد، إلى جانب تحفظه على اللعب بظهره إلى المرمى، لكنه رأى في النهاية أن أداءه كان جيداً واستمتع بالدور الجديد. لقد باتت تلك الشكوك من الماضي، إذ يتصدر رافينيا المشهد الهجومي بعدما سجل 19 هدفاً في 13 مباراة خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم.
وقال زميله فيرمين لوبيز في تصريح مقتضب في سبتمبر الماضي معبراً عن سهولة اللعب إلى جانب البرازيلي في مستواه الحالي: “نمرر له الكرات، وهو يضعها في الشباك”. وفي المقابل، واجه ألفاريز صعوبة في بلوغ أفضل مستوياته مع أتلتيكو، بل تعرض لصافرات استهجان من جماهير فريقه في البداية، قبل أن يتحسن أداؤه خلال الأسابيع الأخيرة، مكتفياً بتسجيل هدفين في 11 مباراة. وباعتباره أحد قادة الفريق وصاحب الشخصية القوية، لن يكون هناك لاعب تأثر بانتقادات ما بعد الخسارتين أمام سان جيرمان وريال أكثر من رافينيا. وسيخوض النجم البرازيلي مواجهة الأحد بأقصى درجات الحماس، لإثبات قدرة برشلونة على التفوق على كبار الأندية، ووضع الشكوك الأخيرة خلفه، والتأكيد أنه المهاجم الذي كان الفريق بحاجة إليه منذ البداية.
المزيد في قسم الرياضة










