الشيخ ماهر المعيقلي يحث على إخلاص النية ويحذر من الغفلة عن احتساب الأجر في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام

وجه إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، نداءً إلى المسلمين في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم من المسجد الحرام، دعاهم فيه إلى تقوى الله عز وجل وإخلاص النية في الأقوال والأعمال، مع استحضار الأجر والثواب في شتى مناحي الحياة.
النية الصالحة ترفع منزلة الأعمال
أكد الشيخ المعيقلي أن النية الصالحة تُعد من أعظم أسباب مضاعفة الحسنات، مشيراً إلى أن احتساب الأجر عند الله يرفع قدر الأعمال ويحول العادات المباحة إلى عبادات يُثاب عليها المرء. وبيّن أن ثواب الآخرة خير وأبقى من متاع الدنيا الزائل، مستشهداً بأن من رحمة الله بعباده فتح أبواب الأجور وتيسير سبل الخير.
اقرأ أيضاً: المركز الوطني للأرصاد: الدمام الأعلى حرارة بـ38 درجة مئوية وأبها الأدنى بـ11
وأوضح أن المسلم قد ينال أضعاف الحسنات بصدق نيته، وأن العمل اليسير يُعظم أجره بالإخلاص، بينما قد يُحرم صاحب العمل العظيم من ثوابه بسبب فساد النية. كما أشار إلى أن الله يكتب للعبد أجر العمل الذي اعتاد القيام به إذا منعه المرض أو السفر من أدائه.
وأضاف أن عبادة الله لا تقتصر على الأعمال الظاهرة كالصلاة والصيام، بل تشمل حياة المسلم كلها إذا ابتغى وجه الله، مستشهداً بفهم الصحابة لعظيم منزلة الاحتساب، حيث جعلوا حتى عاداتهم اليومية قربة يتقربون بها إلى الله.
اقرأ أيضاً: طيران ناس راعٍ ذهبي لمؤتمر ومعرض الحج 2026 ويبرم شراكات لتعزيز خدمات المعتمرين
أبواب الاحتساب والإيثار
أكد الشيخ المعيقلي أن من أعظم صور الاحتساب الإيثار مع الحاجة، مستعرضاً قصة الأنصاري الذي آثر ضيف النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه وأهله. وبيّن أن أبواب الاحتساب تشمل الإنفاق على الأسرة، وحسن العشرة، والكلمة الطيبة، والسعي في مصالح الأهل.
وحذر من الغفلة عن احتساب الأجر في أعمال البر، وتعليق القلوب بثناء الناس، داعياً إلى تجديد النيات والثقة بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
اقرأ أيضاً: الدكتور القرني: نقص الكفاءات المهنية في مراكز الوثائق والمحفوظات يشكل تحدياً أمام التطوير والاحترافية
الصبر والاحتساب عند الابتلاء والدعاء للمملكة
وفي الخطبة الثانية، تناول الشيخ المعيقلي منزلة الصبر واحتساب الأجر عند المصائب، موضحاً أن المؤمن مأمور بالصبر والرضا بقضاء الله، وأن ما يصيب المسلم من تعب أو مرض أو هم يكون سبباً لتكفير خطاياه إذا صبر واحتسب. ودعا من ضاقت به السبل إلى حسن الظن بالله والأخذ بأسباب الفرج، مؤكداً أن ثواب الآخرة أعظم وأبقى من متاع الدنيا، وأن نعيم الآخرة لا ينفد.
وفي ختام الخطبة، دعا الشيخ المعيقلي الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها وأمنها واستقرارها، وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، ويحفظ رجال الأمن والدفاع والمرابطين، ويرزق المسلمين الهداية والتقى ويغفر لهم جميعاً.
المزيد في قسم محليات










