مكة تواصل مسيرة التحول العمراني بـ8 ملايين متر طولي من الطرق و294 حديقة عامة

تواصل العاصمة المقدسة رحلتها نحو التطوير العمراني والحضري الشامل، بهدف تحسين جودة الحياة وتطوير البنية الأساسية، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات والمرافق العامة مع الحفاظ على الطابع التاريخي والديني للمدينة. وتأتي هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 لبناء مدن أكثر استدامة وازدهاراً.
مشروعات البنية التحتية والطرق
تتجلى معالم هذا التحول في المشروعات التنموية الكبرى، وتطوير شبكات الطرق والنقل، وتحسين المشهد الحضري وتوسيع المساحات الخضراء، فضلاً عن توظيف التقنيات الحديثة والحلول الذكية في إدارة المدينة ورفع كفاءة الخدمات البلدية. وتبرز الخصوصية العمرانية لمكة من خلال طبيعتها الجغرافية وتضاريسها الجبلية وكثافة الحركة البشرية، خاصة خلال مواسم الحج والعمرة وشهر رمضان، مما يستلزم تخطيطاً حضرياً يشمل إدارة الحشود وتيسير التنقل وتعزيز السلامة.
اقرأ أيضاً: في 17 ديسمبر.. ماراثون مكة 2026 يدمج اللياقة البدنية باستكشاف الإرث التاريخي للمشاعر المقدسة
تلعب الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة دوراً محورياً في وضع التوجهات الاستراتيجية للتنمية الحضرية وتنسيق البرامج والمشروعات الرامية لتحسين البيئة العمرانية وتعزيز البنية التحتية والارتقاء بتجربة السكان والزوار. من جهتها، تواصل أمانة العاصمة المقدسة جهودها في تطوير المشهد الحضري عبر تنفيذ مشروعات التشجير والتجميل، وتحسين الطرق والأرصفة، وتطوير الحدائق والمرافق الترفيهية، وتعزيز أعمال النظافة والإصحاح البيئي، ورفع كفاءة شبكات الطرق والإنارة والجسور والأنفاق.
أرقام قياسية في الطرق والإنارة
أوضحت الأمانة أن أطوال شبكة الطرق في مكة المكرمة تبلغ 8,041,454 متراً طولياً، بينما تبلغ في المشاعر المقدسة 595,411 متراً طولياً. وتضم منظومة الإنارة نحو 145,000 برج وعمود إنارة في مكة و5,000 في المشاعر المقدسة.
اقرأ أيضاً: قطار الرياض ضمن أفضل 4 مشاريع نقل عالمية في مؤتمر المدن الذكية 2026
وفي مجال التنقل، أشارت الأمانة إلى وجود 211 جسراً في مكة المكرمة، و62 نفقاً للمشاة والمركبات، و20 جسراً للمشاة، مما يسهم في تعزيز الترابط بين الأحياء وتسهيل حركة المركبات والمشاة وتحسين الوصول إلى المواقع الحيوية.
المساحات الخضراء والحدائق العامة
تضم مكة المكرمة 294 حديقة عامة، إلى جانب الساحات العامة وملاعب الأطفال والمرافق الترفيهية، بمساحة إجمالية للحدائق والساحات وملاعب الأطفال تبلغ 2,039,993 متراً مربعاً، وذلك ضمن جهود تعزيز الرقعة الخضراء وتوفير متنفسات حضرية. وأكدت الأمانة أن التوسع في إنشاء الحدائق وتطوير المرافق العامة والتشجير يأتي ضمن أولوياتها لتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين البيئة الحضرية وتوفير مساحات خضراء متكاملة تتناسب مع احتياجات السكان والزوار.
اقرأ أيضاً: «اجدان للتطوير العقاري» تبدأ بيع المرحلة الأولى لمشروع “داره مكة” بالعاصمة المقدسة
التقنيات الرقمية والحفاظ على التراث
تبرز المشروعات التقنية والرقمية من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء والحلول الذكية في إدارة المرافق والخدمات، مما يدعم التحول نحو مدينة ذكية تعتمد على الابتكار في إدارة مواردها. ويظل الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي لمكة المكرمة جزءاً أساسياً من التطور الحضري، إذ تمثل المواقع التاريخية والمعالم والأسواق القديمة عناصر أصيلة في هوية المدينة، ويتم العمل على تطوير محيطها العمراني لتحقيق التوازن بين الحداثة وصون الموروث الحضاري.
يمتد التخطيط الحضري في مكة ليشمل بناء بيئة متكاملة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات، وتوفر فرص المشاركة المجتمعية وتحفز الاستثمار وتدعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية والثقافية، مما يعزز مكانة المدينة في مواجهة التحولات المستقبلية.
المزيد في قسم محليات










