تكهنات حول إقالة حسام حسن من تدريب منتخب مصر بعد سلسلة أزمات

تصاعدت موجة من الجدل في الأوساط الرياضية المصرية بشأن مصير حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم، وذلك عقب تداول تقارير إعلامية تشير إلى وجود توجه داخل الاتحاد المصري للعبة لإنهاء مهمته. وتأتي هذه التطورات على خلفية أزمات وخلافات متلاحقة شهدتها الفترة الأخيرة، دون صدور أي قرار رسمي حاسم من الاتحاد حتى اللحظة.
تقارير صحفية تتحدث عن قرار وشيك
نشرت صحيفة “المصري اليوم” الخميس تقريرًا أفادت فيه أن مسؤولي اتحاد الكرة برئاسة هاني أبو ريدة استقروا على إنهاء مهام حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن مدير المنتخب. وأشار التقرير إلى أن مواجهتي مالاوي المقررتين يومي 13 و17 نوفمبر الجاري ستكونان الأخيرتين للجهاز الفني الحالي، على أن يتم الإعلان عن القرار خلال الساعات القادمة. وذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر لم تكشف عنها أن هناك مقترحات بتأجيل حسم هذا الملف إلى ما بعد فترة التوقف الدولي، تجنباً للتأثير على استعدادات الفريق للمباراتين الحاسمتين.
ولم تقدم التقارير أي اسم محدد لخلافة حسام حسن، مكتفية بالإشارة إلى أن ملف المدرب الجديد سيتم بحثه بعد البت في مستقبل الطاقم الفني الحالي. وتداولت التكهنات أسماء مثل حسام البدري المدرب السابق للمنتخب وعلي ماهر مدرب سيراميكا كليوباترا، بينما طرح محسن صالح المدرب السابق للإسماعيلي والمنتخب فكرة إسناد المهمة مؤقتًا إلى محمد صلاح لاعب طرابزون سبور التركي، واصفًا إياه بأنه “الأنسب في الوقت الحالي”.
اقرأ أيضاً: شركات التداول المرخصة في مصر
نفي رسمي من إبراهيم حسن
في المقابل، نفى إبراهيم حسن مدير المنتخب تلقي الجهاز الفني أي إخطار رسمي بقرار الإقالة، مؤكداً استمرار عمل الثنائي بشكل طبيعي. وفي تصريحات خاصة لموقع “تليغراف مصر” الجمعة، قال إبراهيم حسن إن الاتحاد لم يبلغه بقرار إقالة الجهاز أو طلب تقديم استقالته، داعياً إلى تحري الدقة وعدم تداول معلومات غير رسمية. وكشف عن عقد جلسة مع هاني أبو ريدة مساء الخميس في مركز المنتخبات الوطنية “الهدف” بمدينة السادس من أكتوبر، لتنسيق ترتيبات معسكر الفريق ومواجهتي مالاوي، مشيراً إلى أن مستقبل الجهاز الفني لم يتم مناقشته خلال الاجتماع.
تراكم الضغوط والأزمات
تأتي التكهنات حول إقالة حسام حسن في أعقاب سلسلة من التطورات التي أحاطت بالمنتخب مؤخراً. فقد تحدثت تقارير إعلامية عن حالة من عدم الارتياح داخل الاتحاد تجاه بعض مواقف الجهاز الفني، بالإضافة إلى خلافات قيل إنها نشبت بين حسام حسن وعدد من اللاعبين، أبرزهم محمد صلاح وحارس المرمى محمد الشناوي، دون تأكيد رسمي لهذه الأنباء. وكان الجدل بشأن علاقة حسن بصلاح قد احتدم في سبتمبر الماضي بعد استبدال قائد المنتخب خلال مباراة أنغولا في التصفيات الإفريقية ومغادرته المعسكر قبل لقاء جنوب السودان التالي، وهو ما نفاه حسن مؤكداً أنه كان إجراءً احترازياً لحماية صلاح من الإصابة بسبب أرضية الملعب الاصطناعية، مشدداً على أهمية اللاعب كأحد أبرز نجوم العالم.
اقرأ أيضاً: جدل داخل اتحاد الكرة المصري حول مستقبل حسام حسن.. والمنع الإعلامي يزيد الضغوط
كما أثار اجتماع هاني أبو ريدة مع محمد صلاح في مدينة طرابزون التركية، وإعلان المنسق الإعلامي محمد مراد رحيله عن منصبه، تساؤلات حول الأجواء داخل المنتخب. وزادت الضغوط على الجهاز الفني بعد قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمنع حسام حسن من الظهور في وسائل الإعلام الخاضعة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام، على خلفية تطورات مرتبطة بحياته الشخصية، مع توضيح مصدر بالمجلس أن القرار لا يشمل المؤتمرات الصحفية الرياضية أو الأخبار المتعلقة بالمنتخب.
إلى جانب ذلك، ألقى قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإيقاف حسام حسن وشقيقه إبراهيم لمدة ثلاث مباريات بظلاله على الجهاز الفني، وذلك على خلفية الأحداث والتصريحات التي أعقبت خسارة مصر أمام الأرجنتين 2-3 في دور الـ16 من كأس العالم 2026. وشملت العقوبات أيضاً إيقاف لاعب المنتخب مصطفى عبد الرؤوف “زيكو” لخمس مباريات بسبب اعتراضات على قرارات تحكيمية خلال المواجهة ذاتها. وأعلن الاتحاد المصري في 20 أكتوبر الماضي أنه طلب من لجنة الانضباط في الفيفا الحصول على الأسباب والحيثيات التفصيلية للعقوبات، تمهيداً لدراستها وتقييم الموقف القانوني واتخاذ ما يلزم بشأن الاستئناف. وبموجب هذه العقوبة، سيغيب التوأم عن مقاعد البدلاء خلال مباراتي مالاوي، على أن يتولى طارق سليمان المدرب العام قيادة المنتخب من المنطقة الفنية.
اقرأ أيضاً: اتحاد الكونكاكاف يعلن نظاماً جديداً لكأس الذهب 2027 بمشاركة المنتخب السعودي
إنجازات سابقة واستمرار الغموض
يستعد منتخب مصر لمواجهة مالاوي ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، على أن تقام مباراة الذهاب على استاد القاهرة الدولي وتستضيف مالاوي لقاء الإياب. وتولى حسام حسن تدريب المنتخب في فبراير 2024 خلفاً للبرتغالي روي فيتوريا، وقاد الفريق إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، والتأهل إلى كأس العالم 2026 للمرة الأولى منذ ثماني سنوات. وحقق المنتخب تحت قيادته أول فوز في تاريخ مشاركاته المونديالية على نيوزيلندا 3-1، وبلغ دور الـ16 للمرة الأولى قبل الخروج أمام الأرجنتين حاملة اللقب 2-3.
وفي يوليو الماضي، أعلن الاتحاد المصري موافقته على تجديد التعاقد مع حسام حسن في إطار استكمال المشروع الفني، ثم تم التوقيع الرسمي على العقد في 1 سبتمبر الماضي حتى عام 2030 بحضور رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة. وبحسب بيانات الاتحاد حينها، خاض المنتخب تحت قيادة حسن 38 مباراة حقق خلالها 21 انتصاراً و10 تعادلات مقابل 7 هزائم. ويثير الحديث عن إقالة المدرب بعد نحو شهرين فقط من تجديد عقده تساؤلات حول مستقبل المشروع الفني والجوانب التعاقدية والإدارية التي قد تترتب على إنهاء مهمته قبل انتهاء التعاقد. وحتى الجمعة، لم يصدر أي إعلان رسمي من الاتحاد المصري لكرة القدم بإقالة حسام حسن أو حسم اسم بديل له، لتظل الأنباء المتداولة في إطار التقارير والتكهنات الإعلامية وسط تأكيد الجهاز الفني استمراره في مهمته.
المزيد في قسم الرياضة










