تصعيد عسكري متواصل في اليمن يرفع أعداد النازحين إلى 313 ألفاً منذ أغسطس

يواصل التصعيد الميداني في اليمن تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع أعداد النازحين جراء المواجهات الدائرة منذ مطلع أغسطس الماضي إلى نحو 313 ألف شخص، في حين تستمر العمليات القتالية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على عدة محاور.
معارك في تعز ولحج وإحباط هجمات
أفاد موقع «سبتمبر نت» الناطق باسم الجيش اليمني، يوم السبت، بأن القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية تمكنت من صد هجوم شنته جماعة الحوثي في جبهة الأقروض جنوبي محافظة تعز، واستمر لساعات، مشيراً إلى تكبيد المهاجمين خسائر كبيرة دون كشف تفاصيلها. وفي السياق ذاته، نفذت طائرات مسيرة تابعة لمحور تعز ضربات استهدفت تجمعات لعناصر الحوثيين في مديرية المسراخ ومنطقة الساهر بالجنوب.
اقرأ أيضاً: السفر عبر الزمن… حين يصبح الماضي وجهة نقيم فيها لا محطة نمرّها
على صعيد متصل، أعلنت قوات «درع الوطن» الحكومية استهداف تجمعات وآليات تابعة للجماعة في جبهة المحاولة بمديرية المضاربة بمحافظة لحج، وبثت مشاهد توثق عمليات الاستهداف دون الإفصاح عن نتائجها. ولم تُسجل تطورات لافتة في جبهات مأرب والجوف وشبوة، وفق مراسل وكالة الأناضول.
اقرأ أيضاً: هجوم على سوق في تعز يوقع ضحايا ونزوح أكثر من 308 آلاف منذ أغسطس
تعز.. أهمية استراتيجية وسيطرة منقسمة
تشهد محافظة تعز انقساماً في السيطرة؛ فبينما تسيطر القوات الحكومية على مركز المدينة ومناطق أخرى، أحرز الحوثيون تقدماً خلال الأسابيع الماضية في مناطق ريفية وساحلية شملت المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وباتوا يسيطرون على معظم مساحة المحافظة. وتكتسب تعز أهمية بالغة بوصفها جسراً يربط المحافظات الشمالية بالجنوبية، وتطل على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا، كما تُعد أكبر محافظات اليمن الـ22 سكاناً بنحو 12 بالمئة من إجمالي عدد السكان.
اقرأ أيضاً: القوات اليمنية تستعيد مناطق في ريف تعز الجنوبي في مواجهات مع الحوثيين
أزمة نزوح متفاقمة وسقوط ضحايا مدنيين
أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في بيان صدر مساء الجمعة، أن تعز استحوذت على نحو 40 بالمئة من حالات النزوح المسجلة منذ مطلع أغسطس، محذراً من تفاقم الاحتياجات الإغاثية. ووثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 281 حالة وفاة وإصابة بين المدنيين خلال الفترة ذاتها، بواقع 69 قتيلاً و212 مصاباً، يشكل الأطفال أكثر من ثلثهم. ودعا البيان جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات بشكل آمن ومستدام.
حملة تحصين طارئة لمواجهة تفشي الأمراض
دشنت وزارة الصحة العامة والسكان، السبت، حملة تحصين طارئة ضد الحصبة والحصبة الألمانية في 11 محافظة، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية. وتستمر الحملة ستة أيام، وتستهدف نحو مليون طفل تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، عبر 2291 فريقاً ثابتاً ومتنقلاً. وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاطر انتشار أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، وسط تدهور القطاع الصحي وتراجع خدمات التحصين الروتيني جراء الحرب المستمرة.
في المقابل، ادعت وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين أن الطيران السعودي شن خمس غارات على مديرية مران في محافظة صعدة، المعقل الرئيس للجماعة، دون تقديم تفاصيل عن النتائج. وتجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو عشرة آلاف شخص وفق تقارير أممية، منهياً حالة هدوء نسبي سادت منذ أبريل 2022. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي










