الرئيسية›الرياضة›سباق رئاسة فيفا يشتعل بترشح تاشيما...
الرياضة

سباق رئاسة فيفا يشتعل بترشح تاشيما وفيغا وسط سعي أوروبي لإيجاد بديل لإنفانتينو

بدأت ملامح المنافسة على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تتضح مع إعلان الياباني كوزو تاشيما والسويسري رامون فيغا عزمهما خوض الانتخابات ضد الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، والمقرر إجراؤها في 18 مارس 2027 بالرباط المغربية، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وقادة فيفا بشأن الإدارة والحقوق التجارية.

وتأتي هذه التطورات على وقيعة خلافات متصاعدة بين يويفا وفيفا بخصوص مشروع فيفا فوروارد انتيربرايس، الذي كان يهدف إلى إنشاء كيان جديد لإدارة الحقوق التجارية لمسابقات الاتحاد الدولي، مع إتاحة حصة تصل إلى 20 بالمئة لمستثمرين من القطاع الخاص. وأثار المشروع اعتراضات أوروبية حول الشفافية وآليات اتخاذ القرار، ووصلت حد التهديد بإجراءات قانونية، قبل أن يتخلى عنه إنفانتينو مطلع أغسطس 2026، معترفا بأنه تسبب في انقسامات داخل المنظومة الكروية.

تاشيما وفيغا: من ينافس إنفانتينو؟

أعلن تاشيما، الرئيس الفخري للاتحاد الياباني لكرة القدم، يوم الخميس (6 نوفمبر 2026) نيته الترشح بعد حصوله على دعم اتحاد بلاده، معربا عن رغبته في تعزيز النزاهة والمعايير الأخلاقية في إدارة كرة القدم العالمية. ويشغل تاشيما عضوية مجلس فيفا منذ عام 2015، وكان رئيسا للاتحاد الياباني بين 2016 و2024. وتفيد تقارير بأنه أجرى اتصالات مع مسؤولين أوروبيين خلال اجتماع الاتحاد الآسيوي في طوكيو في أكتوبر 2026.

اقرأ أيضاً: اكتمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير ميدان الرباط بالرياض

وسبق تاشيما السويسري رامون فيغا، المدافع السابق لنادي توتنهام وواتفورد وسيلتيك، الذي أعلن في أكتوبر اعتزامه خوض السباق، داعيا إلى تعزيز الشفافية والحوكمة. وقد سبق لفيغا محاولة الترشح في انتخابات 2019 لكنه لم يحصل على التأييدات المطلوبة، وها هو يواجه نفس التحدي الآن مع تاشيما قبل اعتماد القائمة النهائية.

لماذا يبحث يويفا عن بديل؟

بعد إلغاء مشروع فيفا فوروارد إنتربرايس، لم تنته الأزمة. ففي أكتوبر 2026، طالب يويفا فيفا بالإجابة عن 42 سؤالا تتعلق بـ12 ملفا إداريا وماليا، بينها المشروع الملغى وجائزة فيفا للسلام، وتقديم وثائقه قبل اجتماع مجلس الاتحاد الدولي في ديسمر 2026. وفي المقابل، أعلن فيفا إتاحة الاطلاع على وثائق المشروع بمقره في زيورخ، وفق ضوابط تتعلق بالسرية.وانعكست الخلافات على المواقف الانتخابية، إذ أعلنت اتحادات أوروبية، منها فرنسا وإنجلترا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وهولندا والسويد وفنلندا وسويسرا والنرويج، سحب تأييدها السابق لإنفانتينو.

اقرأ أيضاً: الياباني تاشيما يعلن ترشحه لرئاسة الفيفا منافساً إنفانتينو في 2027

هل تتوحد المعارضة خلف تاشيما؟

وفقا لصحيفة الغارديان البريطانية، أجرى تاشيما اتصالات مع مسؤولين أوربيين، وسط مؤشرات عل قبول تحركه داخ يويفا، الذي يبحث عن مرشح قادر عل استقطاب دعم يتجاوز القارة الأوربية. ويتيح ترشيح شخصية آسيوية إمكانية توسيع قاعدة المعارضة، خصوصا مع تقارير عن تأييد داخ اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) لوجود منافس لإنفانتينو. لكن يويفا لم يعلن رسميا دعم تاشيما، كما لم تتضح مواقف اتحادات أوروبا الـ55 أو إمكانية اتفاقها على مرشح واحد، في ظل وجود فيغا ضمن الأسماء المحتملة.

إنفانتينو يعول على دعم ثلاث قارات

في المقابل، يحتفظ إنفانتينو بدعم اتحادات في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، إلى جان تأييد رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، الذي أعلن دعمه لاستمرار الرئيس الحالي خلال اجتماع الاتحاد بطوكيو في أكتوبر الماضي. ويمنح هذا التأييد إنفانتينو قاعدة انتخابية مهمة، لكنه لا يضمن أصوات الاتحادات الوطنية بصورة تلقائية، إذ يصوت كل اتحاد عضو في فيفا بصورة مستقلة. وتضم الجمعية العمومية للاتحاد الدولي 211 اتحادا وطنيا.

اقرأ أيضاً: خيسوس يعلن أول قائمة برتغالية بعد اعتزال رونالدو الدولي

شروط الترشح وموعد الحسم

يشترط فيفا حصول المرشح على دعم خمسة اتحادات وطنية على الأقل، وامتلاك خبرة فعلية في كرة القدم لمدة عامين خلال السنوات الخمس السابقة للترشح، فضلا عن اجتياز فحوص الأهلية والنزاهة. ويغلق باب تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر 2026، فيما تستضيف الرباط المؤتمر الـ77 للاتحاد الدولي يوم 18 مارس 2027 لانتخاب الرئيس الجديد لولاية تمتد حتى عام 2031. ويتمتع كل اتحاد وطني بصوت واحد، على أن تحسم المنافسة وفق قواعد الأغلبية المعتمدة في لوائح فيفا.

من انتخابات 2016 إلى سباق 2027

تولى إنفانتينو رئاسة فيفا في فبراير 2016، خلفا لمواطنه جوزيف بلاطار، الذي غادر منصب وسط فضائح فساد. وفاز إنفانتينو بعد منافسة مع البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة والأمير الأردني علي بن الحسين والف رنسي جيروم شامبين، إذ حصل في الجولة الأولى عل 88 صوتا مقاب 85 و27 و7 أصوات عل الترتيب، قبل حسم الجولة الثانية بـ115 صوتا مقابل 88 لسلمان بن إبراهيم. وأعيد انتخابه دون منافس في باريس عام 2019، ثم بالتزكية مجددا في كيغالي عام 2023، لتستمر ولايته الحالية حتى 2027. وبخلاف الإستحقاقين السابقي، يواجه إنفانتينو هذه المرة إعلانات من منافسين محتملين وتحركات أوروبية للبحث عن بديل، فيما يبقى اتضاح خريطة السباق مرهونا بإغلاق باب الترشح. وتأتي الانتخابات وسط ملفات تنتظر قيادة الاتحاد الدولي، أبرزها إدارة الحقوق التجارية، وتوزيع العائدات على الاتحادات، وجدول المباريات الدولية، وتعزيز الشفافية والحوكمة في المؤسسة الكروية.

المزيد في قسم الرياضة