الرئيسية›عربي و عالمي›القاهرة والرياض تحثّان على التهدئة الإقليمية...
عربي و عالمي

القاهرة والرياض تحثّان على التهدئة الإقليمية وتجنّب التصعيد العسكري

أكدت مصر والمملكة العربية السعودية ضرورة التزام الأطراف المعنية بالتوترات الجارية في المنطقة بضبط النفس، والاستجابة لمساعي الوساطة الرامية إلى تفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مسلحة جديدة وما تجرّه من تبعات خطيرة.

اتصال وزاري وتنسيق مستمر

جرى ذلك خلال مكالمة هاتفية جمعت وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان يوم الجمعة، وفق ما أورده بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية في اليوم التالي. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة السفير نادر زكي أن هذا التواصل يأتي في سياق المشاورات الدورية والمكثفة التي يعقدها الوزيران لمتابعة مستجدات الساحة الإقليمية، واستكمالاً لجهود عبد العاطي المتواصلة مع نظرائه في العواصم العربية ومع الشركاء الدوليين المعنيين، بهدف تعزيز الأمن والسلم ومنع تفاقم الوضع القائم.

اقرأ أيضاً: ثانوية الأمير فيصل بن فهد بالرياض تحتفل بتخريج طلابها في حفل بهيج

مواقف مشتركة لوقف التصعيد

تناول الوزيران خلال المحادثة تطورات المساعي المشتركة الرامية إلى كبح جماح التصعيد، وحثّا كافة الأطراف على تغليب لغة الحوار والتفاوض، والامتناع عن أي خطوات من شأنها تأجيج الموقف. كما شددا على أهمية تجاوب الجميع مع مبادرات الوسطاء لتذليل العقبات والوصول إلى تفاهمات قابلة للبناء عليها، بما يجنّب المنطقة مخاطر المواجهات العسكرية التي تقوّض أمنها واستقرارها وتعيد الأزمة إلى المربع الأول. واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف الفاعلة لترسيخ السلم ومبادئ القانون الدولي، واتباع نهج سياسي جاد يؤدي إلى تسوية جذرية للأزمة تحول دون امتداداتها السلبية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اقرأ أيضاً: القاهرة تعلن إطلاق السعودية سراح مركب صيد مصري وطاقمه المكون من 9 بحارة

حراك دبلوماسي إقليمي مكثف

يأتي هذا الاتصال في خضم تحركات دبلوماسية عربية وإقليمية حثيثة للحيلولة دون تجدّد المواجهة المسلحة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وما تلاها من اتفاقات لوقف إطلاق النار لم تصمد طويلاً. وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يوم السبت تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات، مؤكداً استمرار استعداد الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات نحو الحل حتى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

اقرأ أيضاً: قطر تؤكد استمرار الوساطة: واشنطن تحتفظ بنوايا خفض التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي

دور الوساطة القطرية وتأكيدات رسمية

أوضح آل ثاني، في كلمة ألقاها أمام “اتحاد أكسفورد” الطلابي المستقل في بريطانيا، أن بلاده عملت على مدى الأسبوعين الماضيين بالتنسيق مع مسؤولين أمريكيين على احتواء الموقف وخفض حدة التوتر، مشيراً إلى أن هذه الجهود، إلى جانب ما وصفها بـ “أصوات حكيمة” في طهران، أسهمت في منع انفلات الأمور. وأعرب عن ثقته بامكانية التوصل إلى تسوية، قائلاً: “لا يمكننا الانتظار حتى نتوصل إلى اتفاق مثالي، بل نأمل التوصل إلى اتفاق جيد”. وفي تأكيد لاستمرارية المسار التفاوضي، نفى المكتب الإعلامي الدولي القطري يوم السبت صحة تقارير نُسبت إلى آل ثاني تزعم إعلانه فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق، واصفاً إياها بأنها “عارية عن الصحة ومضللة”، ومشدداً على أن الجانبين يواصلان العمل للتوصل إلى تفاهم، وأن الوساطة القطرية مستمرة بالتنسيق الوثيق معهما لدعم المفاوضات الجارية. وكانت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي قد تداولت يوم الجمعة مزاعم تفيد بأن الوزير القطري أعلن إخفاق الطرفين ودعاهما إلى قبول اتفاق جيد بدلاً من التمسك بمثاليته.

المزيد في قسم عربي و عالمي