اليمن بين تراثٍ عريق وتهديدات الحوثي

في الماضي، كانت اليمن تُعرف بالسعادة والخصب، وتُعتبر جنة الله على الأرض؛ فقد كان أهلها يزرعون الأرض ويجتنون ثمارها، ويقدمون أجود أنواع العنب والخيرات والبن اليمني المميز، بينما برع الحرفيون والصناعون في مهنهم، كما هو واضح في صنعاء التي شهدت تنوعاً كبيراً في الأنشطة الصناعية، واليمن عموماً بلد يملك تاريخاً عميقاً وجذوراً قديمة.
اليمن قبل الأزمة: تاريخ من الازدهار
دخلت الجماعة الحوثية المشهد وفرضت سيطرتها على المجتمع اليمني، فحولت الاتجاه من الدين والعبادة والصناعة والزراعة إلى ساحات القتال والمعارك، بل وأخذت تهدد دول الجوار وتلعب بأمن الملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب دون أي مبرر أو قضية حقيقية، مجرد طموح لعصابة إرهابية لا علاقة لها باليمن ولا بجمل فيه، وإنما تسعى لحروب تخدم أطماعاً عبثية.
لا يمكن إقناع الشارع اليمني بأن هذا المشروع يمثل نجاحاً تنموياً أو مركباً للنجاة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية؛ فالكثير من العاقلين في اليمن يدركون أن المشروع الحوثي فاشل بكل المقاييس، وهو جماعة إرهابية تعبث بمقدرات البلاد، تقتل وتسفك الدماء في كل مكان دون أي رادع.
تأثير الجماعة الحوثية على المجتمع والاقتصاد
في المقابل، تقدم السعودية دعمًا إنسانيًّا وتنمويًّا واقتصاديًّا يهدف إلى تخفيف معاناة الشعب اليمني وإنقاذه من الأزمات المتتالية التي صنعتها الجماعة الحوثية بافتعالها أزمات متكررة وخنقها للمجتمع اليمني الذي يعاني الأمرين؛ فالأعمال التي تقوم بها هذه الجماعة تخلو من أي أخلاق أو دين، فهي تستتر بشعارات زائفة وتنفيذ هجمات مضللة بينما تسعى في الواقع إلى تدمير مقدرات اليمنيين، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المؤسسات التعليمية والصحية، وتشويه الفكر المعتدل وغرس التطرف والإرهاب بشتى صوره، مما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية بحيث لا يستطيع من يتحكم في الجبال والكهوف أن يقدم شيئًا للمجتمع سواء في التعليم أو الصحة أو الأمن أو التنمية المجتمعية أو حتى إقامة مصنع أو افتتاح جامعة أو معهد أو كلية.
جهود السعودية والرؤية المستقبلية لليمن
اليوم بات اليمن ضحية أخرى من ضحايا الإرهاب الحوثي، بينما تبذل المملكة العربية السعودية جهداً لإنقاذ اليمن من عبث هذه الجماعة التي تعيث فساداً في المنطقة، وذلك من خلال تصعيد خطير يهدد أمن المملكة والملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب.
كما لا يقبل الشعب اليمني اعتبار الحوثي جماعة فكرية إرهابية متطرفة تنشر الخراب والدمار في كل مكان؛ فانه أصبح واجبًا على كل يمني أن يساهم في دحر هذه الجماعة المتطرفة، إذ لم تعد اليمن السعيدة تنشر الخير والسلام، بل تحولت إلى مشروع قتل وتدمير يطال اليمنيين قبل غيرهم، ويجب المواجهة بالفكر والإعلام المهني الاحترافي الذي يضيء للشعب اليمني على كذب وافتراءات هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة، وإطلاق مشروع إعلامي كبير ينصح بالفكر المعتدل ويحارب الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، والعودة إلى حضن الشرعية والوطن لإعادة بناء اليمن السعيد من جديد.










