الرئيسية›عربي و عالمي›جوبا تستدعي سفير السودان احتجاجًا على...
عربي و عالمي

جوبا تستدعي سفير السودان احتجاجًا على هجوم طائرة مسيّرة بسوق أميت في أبيي

استدعاء السفير السوداني احتجاجًا على الهجوم

في 19 أكتوبر 2026 استدعت وزارة خارجية جنوب السودان سفير السودان لدى جوبا عصام كرار، وذلك على خلفية “هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوق أميت في منطقة أبيي” التي تعد منطقة متنازع عليها بين البلدين.

تفاصيل الهجوم والخسائر

أوضحت الوزارة في بيان أن حكومة جنوب السودان تشعر بـ”قلق بالغ” إزاء الهجوم الذي قالت إن القوات المسلحة السودانية نفذته ضد سوق أميت شمال مدينة أبيي. وأضافت أن الاستهداف شمل مواقع متعددة داخل السوق، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإصابة آخرين، بالإضافة إلى أضرار كبيرة في الممتلكات، دون أن تحدد الوزارة عدد الضحايا بدقة.

موقف جوبا والدعوة للهدوء

بعد الحادث استدعت الخارجية السفير السوداني لإبلاغه “احتجاج الحكومة الشديد وقلقها البالغ” بشأن الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار أبيي. ودعت حكومة جنوب السودان الخرطوم إلى الامتناع عن أي أعمال تهدد أرواح المدنيين وممتلكاتهم، مشددة على ضرورة معالجة قضايا أبيي عبر القنوات الدبلوماسية والآليات المعتمدة للحوار. وجددت جوبا التزامها بحماية المدنيين والحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، مطالبة الخرطوم باتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وأكدت تمسكها بمبادئ التعايش السلمي وتسوية النزاعات بالطرق السلمية وفقًا للقانون الدولي.

السياق الإقليمي والنزاع حول أبيي

في وقت سابق من نفس اليوم أفادت وسائل إعلام سودانية، بينها صحيفة “سودان تربيون” الخاصة، بمقتل مدنيين بينهم مواطنون من جنوب السودان وأفراد من قبيلة المسيرية السودانية، وإصابة آخرين، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف البوابة الشمالية لسوق أميت المعروف أيضًا باسم “سوق النعام” في أبيي. وتتمتع أبيي الغنية بالنفط بوضع خاص ضمن الترتيبات بين السودان وجنوب السودان، وظلت موضع نزاع بعد انفصال جنوب السودان عام 2011. وتستوطن قبائل المسيرية العربية شمال المنطقة بينما تقطن قبائل الدينكا الإفريقية جنوبها. وتقع أبيي في الجزء الجنوبي الغربي من ولاية جنوب كردفان السودانية، وتتشارك ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال كردفان، غرب كردفان، جنوب كردفان) في اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. ومنذ أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” حربًا نشأت عن خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص وأزمة إنسانية واسعة.