الرئيسية›عربي و عالمي›المغرب: رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري...
عربي و عالمي

المغرب: رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري تُعلن عزمها تجريم الكسب غير المشروع ومحاربة الاحتكار

تعهدات حكومية لمكافحة الفساد وإثراء غير المشروع

أعلنت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، عن نية حكومتها تجريم الكسب غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح ومكافحة الاحتكار، وذلك في إطار سلسلة إجراءات تهدف إلى تعزيز النزاهة والشفافية وإصلاح الأسواق.

جاء ذلك خلال عرضها لبرنامج الحكومة الجديدة أمام البرلمان بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين، في العاصمة الرباط.

وأكدت المنصوري أن المؤسسات لن تستعيد ثقة المواطنين دون مواجهة فعلية للفساد وتضارب المصالح، مشيرة إلى أن الحكومة ستكمل المنظومة الوطنية للنزاهة ومحاربة الفساد، خصوصاً عبر تجريم الإثراء غير المشروع (الكسب غير المشروع) ومعاقبة تضارب المصالح وفقاً للفصل 36 من الدستور.

كما أعلنت عن تعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات وتجريم إفشاء المعلومات بقصد الحصول على امتيازات، بهدف ترسيخ الشفافية في إدارة الشأن العام.

إصلاح الأسواق ومكافحة الاحتكار

كشفت المنصوري عن توجه لإطلاق إصلاح هيكلي لتنظيم الأسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية، من خلال آلية خاصة وبالتنسيق مع مجلس المنافسة.

وأوضحت أن الحكومة ستضع آليات لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ في طلبات العروض، بغية تعزيز المنافسة والشفافية في إسناد العقود.

وأضافت أن هذه التعهدات تعيد إلى الواجهة مشروع قانون تعديل القانون الجنائي الذي سحبتْه حكومة عزيز أخنوش السابقة من البرلمان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، والذي كان يتضمن أحكاماً لتجريم الكسب غير المشروع.

وكان المشروع قد أحيل إلى البرلمان من قبل حكومة عبد الإله بنكيران في يونيو/ حزيران 2016، لكنه توقف بسبب خلافات سياسية حول بعض مواده.

وفي 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، أعلن مكتب مجلس النواب استلامه طلباً حكومياً لسحب المشروع، ما أثار انتقادات من جهات سياسية وحقوقية اعتبرت الخطوة تراجعاً عن جهود مكافحة الفساد.

ويذكر أن الفصل 36 من الدستور المغربي يعاقب المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح، واستغلال التسريبات التي تخل بالمنافسة النزيه، والممارسات الاحتكارية والمخالفة للمنافسة الحرة.

الأهداف الاقتصادية والمالية وتشكيل الحكومة

على الصعيد الاقتصادي، استهدفت المنصوري تحقيق متوسط نمو اقتصادي سنوي يبلغ 5 بالمئة خلال الفترة 2027-2031، مع الحفاظ على معدل التضخم ضمن حدود 2 بالمئة سنوياً.

كما تعهدت بضبط عجز الميزانية في حدود 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي طوال الفترة 2026-2031.

وفي يوم الجمعة، ترأس العاهل المغربي محمد السادس، بالقصر الملكي في الرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة المنصوري، التي تقود ائتلافاً رباعياً يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، كلف الملك المنصوري بتشكيل الحكومة بعد فوز حزبها الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من الشهر نفسه، بحصوله على 97 مقعداً، وفقاً للنتائج النهائية المعلنة في 25 سبتمبر.