الرئيسية›محليات›مركز الملك سلمان للإغاثة.. بناء حضور...
محليات

مركز الملك سلمان للإغاثة.. بناء حضور إعلامي عالمي للإنسانية

مبادرات المركز وقصص المستفيدين

منذ انطلاقه، قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات شملت الغذاء والصحة والإيواء والتعليم والمياه، مستهدفاً المجتمعات المتضررة من الأزمات والكوارث في مختلف أنحاء العالم. وراء هذا الجهد الإنساني آلاف الحكايات التي ارتبطت بمشاريع المركز واحتفظت بها ذاكرته؛ حكايات لأطفال عادوا إلى مقاعد الدراسة، لمرضى استعادوا فرصة العلاج، لأسر وجدت ملاذاً آمناً، وقرى وصلت إليها مياه الشرب النظيفة.

تطوير الحضور الإعلامي عبر مجلس خبراء

لإعطاء هذه الأعمال التغطية الإعلامية العالمية التي تتناسب مع حجمها، يرى المركز ضرورة صناعة مشهد إنساني يضع الإنسان قبل الأرقام، والأثر قبل البيانات، والحكاية قبل الخبر. لتحقيق ذلك، يقترح تشكيل مجلس خبراء متخصص يضم ممثلين عن المركز ووزارات الإعلام والثقافة والتعليم والصحة، بالإضافة إلى الهيئة العامة للترفيه وكليات وأقسام الإعلام في الجامعات السعودية، إلى جانب خبراء في صناعة الأفلام والمحتوى الرقمي والاتصال الدولي.

يُكلف المجلس بوضع رؤية شاملة لتوثيق القصص الإنسانية وتقديمها، وتطوير البرامج والشراكات، وقياس مدى وصول المحتوى وتأثيره على الجمهور العالمي.

مسارات الإنتاج والتوزيع والتوثيق

من أهم المسارات التي يمكن أن تندرج تحت هذه الرؤية إنتاج أفلام وثائقية وسلاسل مرئية قصيرة تجعل الإنسان محوراً رئيسياً؛ تبدأ بحكاية طفل عاد إلى المدرسة، أو مريض استعاد العلاج، أو أسرة وجدت مأوى، أو قرية وصلت إليها المياه. يجب أن تُنتج هذه الأعمال بمعالجة مهنية وواقعية مع الحفاظ على كرامة المستفيد وخصوصيته، وباللغات المتعددة التي تتناسب مع ثقافة كل مجتمع وطريقة تلقيه للرسالة، وليس عبر ترجمة محتوى واحد إلى لغات مختلفة.

كما يتطلب الأمر توزيعاً عالمياً مؤثراً عبر المنصات الرقمية، والمهرجانات السينمائية، ومهرجانات الأفلام الوثائقية، والجامعات، والفعاليات الثقافية، والمؤسسات الإنسانية. ويضاف إلى ذلك استضافة إعلاميين وصناع محتوى ومؤثرين من دول مختلفة وفق معايير المصداقية والتأثير والحضور الجماهيري، وتمكينهم من زيارة مواقع المشروعات والاطلاع المباشر على أثرها الإنساني، ثم نقل ما شاهدوه بلغاتهم ومن خلال منصاتهم، مما يوسع مساحة وصول القصة الإنسانية.

مكتبة رقمية عالمية ورؤية مستقبلية

في مسار ثقافي موازٍ، يمكن استضافة الروائيين والكتّاب وصناع السرد الإنساني للاستفادة من قدرتهم على حفظ القصة في الذاكرة وتوسيع حضور المركز في الفضاء الثقافي والإعلامي. ومن المسارات المهمة أيضاً إنشاء مكتبة رقمية عالمية للقصص الإنسانية تحتفظ بهذا الرصيد الضخم وتصبح مرجعاً للإعلاميين والباحثين والكتّاب وصناع الأفلام والمحتوى.

إن التعريف بهذا العطاء هو توثيق للحقيقة وإيصال للأثر الإنساني كما هو، وإبراز للصورة الحقيقية للمملكة كما تعكسها أعمالها الإنسانية على أرض الواقع. فالعطاء الذي لا تُروى قصته قد يصل إلى الإنسان، لكنه لا يصل إلى ذاكرة العالم.