منال رضوان تبرز الدور التاريخي للمملكة في تعزيز السلام المستدام خلال منتدى أوسلو

خلال الجلسة الرئيسة لمنتدى أوسلو 2026 التي أقيمت في النرويج، ألقى الوزير المفوض بوزارة الخارجية، الدكتورة منال بنت حسن رضوان، كلمة سلطت الضوء على إسهام المملكة العربية السعودية عبر العقود في مسارات الوساطة وبناء السلام الدائم في المنطقة.
نهج السعودية في بناء السلام
أكدت المتحدثة أن سياسة السعودية ترتكز على احترام الحقوق البشرية، والحفاظ على كرامة الإنسان، وتوفير الأمن للجميع دون استثناء. وأوضحت أن أي حل دائم لا يمكن أن يُستند إلى فكرة الغلبة أو فرض الواقع، بل يجب أن يُبنى على نظام أمن جماعي يضمن الشراكة والتعاون، ويعترف بسيادة الدول ومؤسساتها الوطنية.
انتقادات للهيمنة والصراع
وأشارت إلى أن محاولات الهيمنة التي شهدتها المنطقة على مدار العقود أظهرت فشلًا واضحًا، وأن تكاليفها الإنسانية والسياسية والاقتصادية على الشعوب لا تزال باهظة. كما نددت بالاعتماد على القوة العسكرية كآلية لإدارة الأمن، لافتة إلى أن استمرار الاحتلال وممارسات الضم والاستيطان يعرقلان بناء منظومة أمن إقليمي مستدامة.
الدعم الفلسطيني ومسار حل الدولتين
وأكدت أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وأبدت الدعم الكامل للجهود التي تقودها السعودية من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، معتبرةً هذين الإطارين كخطوتين عمليتين لدفع عملية التسوية السلمية إلى الأمام.
دعم الجهود الدولية لإنهاء الصراع في غزة
ذكرت المتحدثة أن السعودية تقف بجانب المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب خطة السلام الشاملة التي تتضمن عشرين نقطة. وأكدت أن الأمن والاستقرار لا يتحققان على حساب سيادة الشعوب أو حقوقها.
وشددت على أن رؤية مجلس cooperation لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي التي ساهمت السعودية في صوغها تؤكد أهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها، مع الالتزام بالشمولية، التعاون، واحترام القانون الدولي.
وأعربت عن تقديرها للدور الذي قامت به كل من الصين، وعُمان، والعراق في تعزيز مسار التقارب مع إيران، معتبرةً هذه الجهود ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين وتوفير مناخ ملائم للحوار وتخفيف التصعيد.
كما لاحظت أن بعض القوى الإقليمية بدأت تتكيف مع نهج الأمن الإقليمي التعاوني وتشارك في أطر الحوار والعمل المشترك، في حين استمرت إسرائيل في تبني نهج يعتمد على التفوق العسكري واستخدام القوة لفرض الوقائع على الأرض.
واختتمت كلمتها بالتنويه إلى أن التكلفة الإنسانية الضخمة الناتجة عن الحروب والاحتلالات والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من دول المنطقة. وأكدت أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً يُبنى على السلام والتنمية والتعاون، وأن المملكة لن تدخر جهداً في سبيل تحقيق الأمن والسلم المستدام من خلال شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، مستفيدةً من موقعها المحوري على الساحة الإقليمية والعالمية.



