الرئيسية›عربي و عالمي›«ستاندرد آند بورز» يرتفع بعد كل...
عربي و عالمي

«ستاندرد آند بورز» يرتفع بعد كل انتخابات نصفية منذ 1982.. و15% متوسط المكاسب عند انقسام السلطة

إسطنبول — ياقوت دندشي/ الأناضول، 03 نوفمبر 2026

خلصت دراسة أعدّتها شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حقق مكاسب في أعقاب الانتخابات النصفية الإحدى عشرة كافة التي جرت بين عامي 1982 و2022، مسجلاً بذلك أداءً قوياً عبر التاريخ لم يتوقف على النتائج السياسية.

ويُعتبر المؤشر، الذي يقيس أداء أسهم أكبر 500 شركة أمريكية مدرجة، المعيار الأبرز لقياس حال سوق الأسهم في الولايات المتحدة.

وأُعلنت نتائج الدراسة يوم الاثنين، وتغطي الفترة الممتدة من 1980 حتى 2024.

وبحسب ما رصدته الدراسة، ارتفع المؤشر بمعدل 0.2 بالمئة في اليوم التالي للانتخابات، وبالنسبة ذاتها بعد أسبوع من الاقتراع، ثم 1.1 بالمئة بعد شهر، وهي المعدلات نفسها في الانتخابات النصفية والرئاسية على حد سواء.

وعلى مدى سنة كاملة، بلغ متوسط المكاسب 13.7 بالمئة في أعقاب الانتخابات النصفية مقابل 13.8 بالمئة بعد الانتخابات الرئاسية، في حين جاءت العائدات موجبة في 91 بالمئة من الحالات التي شملتها الدراسة.

الحكومة المنقسمة تمنح الأسواق أداءً أفضل

وأشارت الدراسة إلى أن القراءة التاريخية تُظهر تفوقاً في الأداء عندما يسود ما يُعرف بـ«الحكومة المنقسمة»، أي أن يسيطر حزب على البيت الأبيض ويحوز حزب آخر أحد مجلسي الكونغرس على الأقل.

وفي 15 حالة من هذا النوع (10 انتخابات نصفية و5 رئاسية)، ارتفع المؤشر بمعدل 15 بالمئة بعد مرور عام، وكانت العائدات موجبة في 14 منها.

في المقابل، لم يتجاوز متوسط المكاسب 11.5 بالمئة بعد الانتخابات التي أسفرت عن سيطرة حزب واحد على البيت الأبيض والكونغرس معاً.

وقال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي الأسواق في مجموعة «كارسون» والمساهم في «سي إن بي سي»: «يوجد بعض القلق قبل هذه الانتخابات. وبمجرد تجاوزها، يحل ارتياح كبير، وتميل الأسواق إلى الأداء الجيد».

وأوضح أن الأسواق «لا تفضل كثيراً الموجة الحمراء أو الزرقاء الكبيرة»، لأن مثل هذه النتائج تعني تركزاً مفرطاً في السلطة وإنفاقاً في اتجاه واحد.

ويُقصد بالموجة الحمراء سيطرة جمهورية واسعة، فيما تشير الموجة الزرقاء إلى سيطرة ديمقراطية واسعة.

وفي حال انتهت انتخابات الثلاثاء بسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس مع بقاء الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في البيت الأبيض، وهو مشهد سبق أن عاشته الأسواق في أعوام 1986 و1990 و2006، فإن البيانات التاريخية تسجل تراجعاً طفيفاً للمؤشر بنسبة 0.5 بالمئة في اليوم التالي للاقتراع، يليه صعود بنسبة 3.4 بالمئة بعد شهر و10.9 بالمئة بعد عام.

عوامل تتجاوز نتائج الانتخابات

ويؤكد محللون، وفق تقرير «سي إن بي سي»، أن توقيت الانتخابات قد يتقاطع مع عوامل أشد تأثيراً في تحركات الأسواق، في مقدمتها سياسة الاحتياطي الفيدرالي ودورة أرباح الشركات.

ويُستدل في هذا السياق بتراجع المؤشر 22.1 بالمئة بعد انتخابات عام 2000 نتيجة فقاعة الإنترنت، وبمكاسب بلغت 38.3 بالمئة بعد انتخابات 2020 بدعم من التعافي من أزمة كورونا.

كما هبط السوق بعد انتخابات 2018 رغم تقدم الديمقراطيين في مجلس النواب، وذلك بسبب تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة أربع مرات في ذلك العام.

الذكاء الاصطناعي.. المتغير الحاسم في المشهد الراهن

ويرى ديتريك أن العامل الحاسم اليوم يتمثل في استمرار موجة الذكاء الاصطناعي.

وقال إن السوق الصاعد «لا يزال حياً على الأرجح» طالما أن الاقتصاد ينمو والذكاء الاصطناعي يتقدم، مستدركاً بأن سيطرة ديمقراطية كاملة على مجلسي الكونغرس قد تضغط على خطط بناء البنية التحتية لهذا القطاع.

وكان تقرير للوكالة الدولية للطاقة صدر في سبتمبر/أيلول الماضي قد أشار إلى استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إذ تستأثر بنحو 45 بالمئة من الاستهلاك العالمي للكهرباء في تلك المراكز، مع توقعات بمضاعفة الطلب بحلول 2030.

وحذر جيم ريد، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «دويتشه بنك»، من أن «الموسمية ليست قدراً محتوماً»، لافتاً إلى مخاوف قائمة بشأن إيران وسوق السندات والوضع في فرنسا.

صناديق الاقتراع تفتح أبوابها اليوم

وتستقبل مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة، الثلاثاء، الناخبين في انتخابات التجديد النصفي التي تحدد السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

ويختار الناخبون أعضاء 35 مقعداً في مجلس الشيوخ (33 مقعداً دورياً ومقعدان في انتخابات خاصة)، إضافة إلى مقاعد مجلس النواب الـ435 كاملة.

ويملك الجمهوريون في الوقت الحالي 53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 47 للكتلة الديمقراطية (بينها عضوان مستقلان)، ما يعني أن الديمقراطيين مطالبون بانتزاع 4 مقاعد مع الحفاظ على مقاعدهم كافة للوصول إلى الأغلبية. وإذا تساوى الطرفان عند 50 مقعداً لكل منهما، فإن الكلمة الفصل تكون لنائب الرئيس الجمهوري جي دي فانس.