انطلاق ملتقى سوري-صيني للتنمية الاقتصادية في دمشق لتعزيز الاستثمار

بدأت يوم الثلاثاء في العاصمة السورية دمشق فعاليات الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وتطوير الشراكات بين الجانبين، وفق ما أفادت به قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.
وأوضحت القناة أن وفداً يضم 16 شركة صينية يشارك في المنتدى، وتعمل هذه الشركات في مجالات البناء والهندسة ومواد البناء والمعدات والصناعة والاستثمار والتسويق وإعادة الإعمار، إلى جانب حضور ممثلين عن جهات حكومية سورية.
تنظيم وأهداف الملتقى
ينظم الملتقى على مدار يومين كل من مجلس الأعمال السوري الصيني، بالتنسيق مع المركز السوري الصيني لتوأمة المدن الصناعية، وبالتعاون مع جهات حكومية سورية. ويتضمن برنامج المنتدى جلسات مع هيئات سورية منها هيئة الاستثمار والصندوق السيادي والهيئة العامة للمنافذ والجمارك ووزارة الأشغال العامة والإسكان، بهدف بحث الفرص الاستثمارية ومتطلباتها القانونية والمالية والتنظيمية. كما يشمل جدول الأعمال اجتماعات ثنائية لتطوير الشراكات والاتفاقيات الاستثمارية القابلة للتنفيذ.
تصريحات وزير الاقتصاد السوري
وفي كلمة خلال افتتاح الملتقى، قال وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار إن المنتدى يمثل “محطة جديدة في مسيرة التعاون بين البلدين” وخطوة نحو بناء الشراكات والمشاريع المشتركة. وأضاف أن سوريا تهدف إلى إعادة بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وانفتاحاً على العالم، وليس فقط إعادة إعمار ما تهدم. وتابع: “نتطلع إلى اقتصاد يقوده القطاع الخاص وتوفر فيه الدولة البيئة التنظيمية والمؤسسية التي تشجع المنافسة والمبادرة والاستثمار”. واعتبر الشعار أن التجربة الصينية تقدم دروساً لسوريا في التخطيط طويل الأمد والانضباط المؤسسي والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والبنية التحتية. وأردف أن التعاون مع الشركات الصينية يتيح فرصاً في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والإسكان والتكنولوجيا، مما يدعم التعافي الاقتصادي وإعادة البناء.
دعوة صينية للانتقال إلى المشاريع العملية
من جانبه، شدد ممثل الوفد الصيني يي فينغ على أهمية تحويل فرص التعاون إلى مشاريع عملية، وذلك من خلال دراسة السوق وربط الشركات وتنفيذ الاستثمارات المشتركة. وأشار إلى أن الملتقى يبحث تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية وفتح مجالات جديدة أمام رجال الأعمال.
جهود سابقة لتسهيل التعاون
ويأتي هذا الملتقى بعد تحركات سابقة لتسهيل التعاون الاقتصادي بين دمشق وبكين. ففي 7 أكتوبر الماضي، ناقشت غرفة تجارة دمشق ومجلس الأعمال السوري الصيني تسهيل التأشيرات للتجار والصناعيين السوريين وآليات المباشرة بالتحويلات المالية والمصرفية بين البلدين. كما وقع اتحاد غرف التجارة السورية في يوليو الماضي مذكرة تفاهم مع مجلس الأعمال السوري الصيني، شملت توسيع التعاون التجاري والاستثماري وتنظيم الملتقيات الثنائية وتبادل المعلومات الاقتصادية والتعاون في التدريب ونقل التكنولوجيا. وتواصل السلطات السورية جهودها المكثفة نحو تعافي اقتصاد البلاد بعد 24 عاماً من حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (2000-2024).










