طالبة بجامعة الطائف تدمج الابتكار وريادة الأعمال في مسيرة هندسية واعدة

تواصل الطالبة لمار عمر العتيبي، المتخصصة في هندسة الحاسوب بجامعة الطائف، بناء مسارها المهني في المجالات الهندسية والتقنية، حيث تمزج بين الابتكار وتطوير المشاريع وريادة الأعمال إلى جانب صناعة المحتوى المعرفي. وتقدم هذه التجربة نموذجاً لطموح يتجاوز الإطار الأكاديمي التقليدي نحو اكتساب الخبرات وتوسيع شبكة العلاقات المهنية.
شغف بالابتكار واستكشاف المجالات البينية
تتميز العتيبي بحماسها للأفكار المبتكرة وغير المألوفة، واهتمامها باستكشاف مجالات تجمع بين تخصصات متعددة، مع العمل على تحويل هذه الأفكار إلى مشاريع ذات قيمة وتأثير. ومن بين اهتماماتها المبكرة فكرة الكيمياء الجنائية، والتي تؤكد أنها كانت أول من طرحها ونشر عنها ضمن تجربتها في هذا المجال.
مشاريع تقنية بخدمة إنسانية
تعمل العتيبي حالياً على تطوير مشاريع تقنية، من بينها «مَصاف»، ومشروعها الآخر «NeuroBridge – جسر التعليم العصبي»، المسجل لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية. يهدف هذا المشروع إلى خدمة الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، وذلك ضمن إطار اهتمامها بالابتكارات ذات البعد الإنساني والمجتمعي.
في مجال الابتكار وريادة الأعمال، حققت العتيبي المركز الثاني في هاكاثون الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية، من خلال مشروع يستخدم الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لدعم الخدمات اللوجستية لمزارعي الورد. كما تم اختيار مشروعها ضمن أفضل عشرة مشاريع في معسكر منشآت بجامعة الطائف.
بناء شراكات مهنية وحضور مؤتمرات تقنية كبرى
امتدت تجربة العتيبي إلى بناء شراكات مهنية، حيث وقعت عقود تعاون مع عدة شركات، منها «Matrex» خلال مشاركتها في مؤتمر TEDx الأول، و«سفراء رياديون» في النسخة الثانية. كما حضرت مؤتمر «LEAP 2026» في الرياض، للاطلاع على أحدث التطورات في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وفي تصريح لـ«عاجل»، قالت العتيبي: «أؤمن بأن الطموح لا يرتبط بالعمر، وأن المرحلة الجامعية فرصة مهمة لاكتساب الخبرات وخوض التجارب وبناء العلاقات المهنية، وأسعى إلى الاستفادة من كل فرصة تسهم في تطوير مهاراتي وتحويل أفكاري إلى مشاريع قابلة للتطبيق».
وأوضحت أن اهتمامها بصناعة المحتوى الرقمي دفعها لإطلاق حساب «الهندسة بالجيب» على منصة «تيك توك»، بهدف تعريف الطلاب والطالبات بالمسابقات والهاكاثونات والمؤتمرات والفرص التقنية، وتبسيط المعرفة الهندسية، ومشاركة التجارب التي تساعد الشباب على اكتشاف مسارات جديدة وتطوير مهاراتهم.
وأضافت: «إن ما تحظى به المرأة السعودية من تمكين ودعم في مختلف المجالات، وفي مقدمتها القطاعات الهندسية والتقنية، في ظل رؤية المملكة 2030، يمثل حافزاً كبيراً لنا لمواصلة الطموح وتحقيق الإنجازات. وأتقدم بخالص الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، على ما تحظى به المرأة السعودية من اهتمام ودعم، وما أُتيح لها من فرص واسعة للمشاركة في مسيرة التنمية الوطنية».










