الرئيسية›عربي و عالمي›أمين عام الأمم المتحدة: لا سلام...
عربي و عالمي

أمين عام الأمم المتحدة: لا سلام دون التزام بالقانون الدولي وحلول سياسية

غوتيريش يدعو إلى الالتزام بالقانون الدولي كسبيل وحيد للسلام

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن تحقيق سلام دائم لا يمكن أن يتم إلا من خلال الالتزام بالقانون الدولي، والعمل على معالجة الأسباب العميقة للنزاعات، والدفع بجهود جادة نحو إيجاد حلول سياسية شاملة.

جاءت تصريحات غوتيريش في كلمة مسجلة وجهها إلى المشاركين في “مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة”، الذي يُعقد برعاية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تحت شعار “شراكات من أجل السلام وآفاق جديدة: الوساطة في عالم متغير”.

تصاعد النزاعات وتفاقم التحديات العالمية

وأشار غوتيريش في رسالته إلى أن النزاعات في أنحاء العالم تتزايد من حيث العدد والحدة، وأضحت أكثر دموية وتعقيداً، في وقت باتت فيه إمكانية التوصل إلى حلول أكثر صعوبة مما مضى.

وقال: “نشهد تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية، وتطورات تكنولوجية تتسارع دون ضوابط، وأزمة مناخية تتفاقم، فضلًا عن مناخ قاتم تخلقه حالة الإفلات من العقاب، ما يدفع العنف والمعاناة إلى مستويات لا تُحتمل”.

دعوة للحوار وبناء الثقة

وأضاف غوتيريش أن “السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستدام يمر عبر الالتزام بالقانون الدولي، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، وبذل جهود فعالة من أجل إيجاد حلول سياسية”. وأوضح أن هذه العملية تتضمن إيجاد مسارات مناسبة للحل، وإفساح المجال للحوار والدبلوماسية، وتطوير تدابير بناء الثقة، والوساطة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار، والتفاوض بشأن تسويات سياسية أشمل.

ولفت غوتيريش إلى أن المؤتمر يمثل فرصة للتأمل في كيفية توظيف هذه الأدوات بشكل أكثر فعالية في عالم يتغير باستمرار.

إسطنبول تستضيف مؤتمراً دولياً للوساطة

وقال: “دعونا نظهر إرادتنا السياسية معاً، ونُسكت الأسلحة، ونوقف الموت، ونبني عالماً يسوده السلام للجميع”.

وتستضيف مدينة إسطنبول، يومي الجمعة والسبت، “مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة”، برعاية وزير الخارجية التركي، وبمشاركة خبراء ودبلوماسيين وأكاديميين من عدة دول.

ويُعقد المؤتمر تحت عنوان “شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: الوساطة في عالم متغير”، بمشاركة مسؤولين على المستوى الوزاري، وأمناء عامين وممثلين رفيعي المستوى عن منظمات دولية، بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي.

ويجمع المؤتمر نحو 200 مسؤول رفيع المستوى وخبير ودبلوماسي وأكاديمي وممثل عن مراكز الفكر من بلدان مختلفة، ممن لهم إسهامات بارزة في مجال الوساطة وتسوية النزاعات.