الرئيسية›محليات›السعودية تتصدر خليجياً وتحتل المركز 12...
محليات

السعودية تتصدر خليجياً وتحتل المركز 12 عالمياً في مؤشر التقاعد العالمي لعام 2026

إنجاز جديد في تقييم الأنظمة التقاعدية

حققت المملكة العربية السعودية المركز الأول على مستوى دول الخليج، والمرتبة الثانية عشرة عالمياً من بين 55 نظاماً تقاعدياً شملها تقييم مؤشر مارش ومعهد CFA للتقاعد العالمي (المعروف سابقاً بمؤشر ميرسر) لعام 2026. وجاء هذا التقدم بعد ارتفاع النتيجة الإجمالية للمملكة إلى 73.2 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ 67.6 نقطة سجلتها في العام السابق 2025، وهو ما يعكس تحسناً ملموساً في موقعها ضمن التصنيف العالمي.

قفزة نوعية في الترتيب منذ 2022

يُعد هذا الإنجاز امتداداً لمسيرة التطور التي تشهدها المملكة في المؤشر، حيث انتقلت من المرتبة السابعة والعشرين بين 44 نظاماً تقاعدياً في عام 2022، إلى المركز الثاني عشر بين 55 نظاماً في العام الحالي 2026، متقدمة 15 مرتبة على الرغم من اتساع نطاق الأنظمة المشمولة بالتقييم خلال هذه الفترة. ويؤكد هذا التحسن التزام المملكة بتطوير بنيتها التحتية التقاعدية وفق أفضل الممارسات الدولية.

تحسن في المحاور الثلاثة الرئيسية

سجلت المملكة تطوراً ملحوظاً في جميع المحاور الأساسية الثلاثة للمؤشر. ففي محور النزاهة والموثوقية، حصلت على 83.5 نقطة، بارتفاع قدره 9.3 نقاط عن العام السابق، لتحصل على التصنيف (A)، وهو أعلى تصنيف يمنحه المؤشر في هذا المحور، الذي يقيس جودة الأطر التنظيمية والحوكمة وحماية حقوق المشتركين والتواصل معهم. أما في محور الاستدامة، فارتفعت النتيجة من 54.6 إلى 61.2 نقطة، بزيادة بلغت 6.6 نقاط. كما تحسنت نتيجة محور كفاية المنافع من 75 إلى 77.2 نقطة. ورغم هذا التقدم، حافظت المملكة على تصنيفها العام ضمن الفئة (B)، وهو تقييم دولي يشمل 55 نظاماً تقاعدياً، بعضها لدول ذات تجارب راسخة في مجالات التقاعد والحماية الاجتماعية.

تفوق على دول كبرى وريادة خليجية

تمكنت المملكة العربية السعودية من تجاوز عدد من الدول المصنفة ضمن الفئة (B) في نتيجتها الإجمالية، مثل المملكة المتحدة، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وأيرلندا، وهونج كونج. كما سجلت أعلى نتيجة بين الدول الخليجية المشمولة بالتقييم، مما يعزز موقعها الريادي في المنطقة ويؤكد تطور أنظمتها التقاعدية ضمن المقارنات الدولية. وتشير نتائج المؤشر إلى أن هذا التقدم يعود بشكل رئيسي إلى تحسن الأداء في المؤشرات المرتبطة بالنزاهة والموثوقية، وتطوير الأطر التنظيمية والحوكمة، وتحديث البيانات، إلى جانب تعزيز حماية حقوق المشتركين والتواصل معهم.

تعكس هذه النتائج المكانة المتقدمة التي تحتلها المملكة في التقييم الدولي للأنظمة التقاعدية، وتشكل حافزاً لمواصلة جهود تطوير منظومة التقاعد والحماية التأمينية التي تساهم فيها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بما يعزز كفاية المنافع والاستدامة المالية للأجيال الحالية والمقبلة. يُذكر أن مؤشر مارش ومعهد CFA للتقاعد العالمي يُعد أحد المراجع الدولية المستقلة المتخصصة في تقييم ومقارنة أنظمة التقاعد، وصدرت نسخته الثامنة عشرة في أكتوبر 2026 بالتعاون مع مركز موناش للدراسات المالية. ويستند المؤشر إلى أكثر من 50 مؤشراً فرعياً موزعة على ثلاثة محاور رئيسة هي: كفاية المنافع التقاعدية، والاستدامة، والنزاهة والموثوقية، ويغطي نحو 66% من سكان العالم.