الرئيسيةعربي و عالميهيغسيث يعلن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف...
عربي و عالمي

هيغسيث يعلن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الحرب مع إيران وسط مفاوضات التهدئة

أفاد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث خلال مشاركته في منتدى “شانغريلا للدفاع” بسنغافورة اليوم السبت أن مخزون الولايات المتحدة من الأسلحة يكفيها، وأنها “قادرة تماماً” على استئناف القتال مع إيران إذا استدعى الأمر.

تصريحات هيغسيث في منتدى شانغريلا

وخلال حوار “شانغريلا للدفاع”، وهو أبرز منتدى آسيوي يجمع قادة الدفاع والمسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، صرح هيغسيث قائلاً: “نحن قادرون تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر”، مضيفاً أن المخزونات الأمريكية “مناسبة” على الصعيدين المحلي والعالمي بفضل موازنتها بين الذخائر عالية التقنية وتلك المنتجة بأعداد أكبر. وقد نقلت هذه التصريحات وكالة رويترز.

جهود المفاوضات بين واشنطن وطهران

جاءت التصريحات في وقت يجري فيه مفاوضون من واشنطن وطهران جهوداً لتذليل العقبات التي تعيق التوصل إلى اتفاق. وأشار هيغسيث إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “صبور” ويسعى لإبرام “صفقة كبيرة” تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

خطط ترمب للهدنة وتوسيعها

ذكر ترمب يوم الجمعة أنه سيعقد اجتماعاً في غرفة آمنة بالبيت الأبيض لاتخاذ “قرار نهائي” بشأن اقتراح لإنهاء الحرب مع إيران، يهدف إلى تمديد الهدنة التي أبرمت في أوائل أبريل لمدة ستين يوماً إضافية، ما يمنح المفاوضين مزيداً من الوقت للوصول إلى حل دائم.

وأوضحت التقارير أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير أسفرت عن مقتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، وأدت إلى أزمة اقتصادية عالمية نتيجة رفع أسعار الطاقة بعد إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.

تحذير هيغسيث من التعزيزات الصينية ودعوة لتعزيز الإنفاق العسكري

في سياق متصل، حث وزير الحرب حلفائه الآسيويين على رفع إنفاقهم العسكري لمواجهة النمو المتسارع للقوة الصينية ومنع هيمنتها في المنطقة، مشيراً إلى “قلق مشروع” إزاء التعزيزات العسكرية السريعة لبكين.

وأكد هيغسيث أن وجود حلفاء أقوى وأكثر اعتماداً على الذات هو أساس الردع، مضيفاً: “هناك قلق مشروع من التعزيزات التاريخية للصين وتوسع أنشطتها العسكرية في المنطقة وخارجها”. وأضاف أن سيطرة أي قوة في منطقة المحيط الهادئ قد تخلّ بالتوازن الإقليمي، وأنه لا يمكن لأي دولة، بما فيها الصين، أن تفرض هيمنتها وتهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.

وأشار إلى توقع الولايات المتحدة من حلفائها وشركائها الآسيويين رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تعهدت واشنطن باستثمار 1.5 تريليون دولار في جيشها. وشدد على أن الحلفاء يسعون إلى الاستقرار وليس إلى التصعيد.

واستطرد هيغسيث بنبرة متزنة حول العلاقات مع بكين، معتبرًا أنها “أفضل مما كانت عليه منذ سنوات عديدة”، مشيراً إلى تزايد الاتصالات بين الجيشين مما يساهم في تخفيف التوتر. وقال: “نجتمع بشكل أكثر تواتراً مع نظرائنا الصينيين من خلال الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين الجيشين”.

ومنذ بداية ولايته الثانية، حث الرئيس ترمب الحلفاء على رفع الإنفاق الدفاعي، وطالب الشركاء الأوروبيين وأعضاء حلف شمال الأطلسي بأن يقللوا من اعتمادهم على واشنطن.

واختتم هيغسيث حديثه بالإشارة إلى أن عهد تمويل الولايات المتحدة لدفاع الدول الغنية قد انتهى، موضحاً الحاجة إلى شركاء يشاركون في المخاطر، مؤكدًا أن التحالف القوي لا يتحقق إلا بمشاركة الجميع. وأشاد بمساهمات حلفاء مثل كوريا الجنوبية والفلبين وأستراليا وسنغافورة وماليزيا وتايلاند، مشيراً إلى أن اليابان تتخذ خطوات ملموسة لتعزيز دفاعاتها.