الولايات المتحدة والهند تتقربان من مفاوضات تجارية محتملة

أفاد مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية يوم السبت أن المبعث التجاري للولايات المتحدة، جيميسون جرير، سيقوم بزيارة إلى الهند في الأيام التي تلي قمة مجموعة السبع، مشيراً إلى وجود فرص لتوقيع اتفاق تجاري بين البلدين.
محاور اللقاء التجاري
وأكد المسؤول للصحفيين أن القضايا التجارية ستكون من بين الموضوعات التي سيتناولها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال اجتماعهما المقبل في فرنسا، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع إبرام أي اتفاق نهائي خلال القمة.
آمال وتطلعات الطرفين
وصف المسؤول مودي بأنه صاحب طموحات كبيرة تجاه الدور المستقبلي للهند وعلاقتها مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن أي اتفاق تجاري محتمل يُعد جزءاً من هذه الرؤية. كما صرح أن ترمب سيضغط للحصول على “اتفاق ممتاز”، معتبرًا أن ذلك ممكن، لكنه استبعد حدوثه في إطار قمة مجموعة السبع.
قمة مجموعة السبع في إيفيان
ستُعقد القمة في مدينة إيفيان‑لي‑بان الفرنسية في الفترة من 15 إلى 17 من الشهر الجاري، وتجمع زعماء الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك ترمب، إلى جانب وفود رفيعة المستوى من دول أخرى مثل الهند.
خلفية الاتفاقية المؤقتة
في فبراير الماضي، أعلن الطرفان عن إبرام “اتفاقية تجارية مؤقتة” تشمل التزامات في مجال الوصول إلى الأسواق وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، مع تأكيدهما على مواصلتهما لمفاوضات اتفاقية تجارة ثنائية أوسع تم إطلاقها في 13 فبراير 2025.
العلاقة بين نيودلهي وواشنطن شهدت توتراً بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الهندية وتصريحات ترمب المتكررة التي تنفيها الهند باعتبارها تدخلًا لوقف القتال مع باكستان الذي جرى العام الماضي. إلا أن الأجواء شهدت تحسناً في الأسابيع الأخيرة، حيث صرح وزير التجارة الهندي بيوش جويال أن المرحلة الأولى من الاتفاقية الثنائية قد تُستكمل بحلول منتصف يوليو، مع ضغط الهند للحصول على معاملة جمركية متميزة ضمن المفاوضات المؤقتة.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن لقاء ترمب ومودي سيوفر فرصة لتقييم المحادثات التجارية، لكنه أشار إلى احتمال الحاجة لمزيد من المناقشات الفنية قبل إبرام أي اتفاق نهائي. ومن جانب آخر، من المحتمل أن يتطرق القادة إلى قضايا جيوسياسية أوسع، تشمل أمن الطاقة وإمكانية استيراد الهند للنفط الفنزويلي.
في تطور منفصل، طالبت الهند حديثاً بوقف الهجمات الأمريكية على سفن تجارية بعد ثلاث عمليات استهدفت ناقلات تشغلها طواقم هندية، من بينها هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة بحارة. وقد استدعت الهند نائب رئيس البعثة الأمريكية في نيودلهي، جيسون ميكس، للاعتراض على الضربات التي نفذتها البحرية الأمريكية قبالة سواحل عُمان، في ثاني احتجاج رسمي خلال ثلاثة أيام.
وأعلنت وزارة الخارجية الهندية أنها أبلغت الدبلوماسي الأمريكي بأن تلك الضربات على السفن التجارية “غير مقبولة”. وتُعد هذه الخطوة نادرة في مسار العلاقات الهندية الأمريكية التي شهدت تقارباً استراتيجياً على مدار العقدين الماضيين، إلا أنها تعرضت لضغوط خلال الولاية الثانية للسلطان ترمب نتيجة للخلافات التجارية وتدخلات واشنطن في شؤون خصوم نيودلهي، لا سيما باكستان والصين.



