الرئيسيةاقتصادالتعاونية للتأمين: من الحماية إلى بناء...
اقتصاد

التعاونية للتأمين: من الحماية إلى بناء الثروة – كيف تعيد تعريف دور التأمين؟

التأمين كشريك في بناء المستقبل المالي ونمو القطاع

لم يعد التأمين مجرد تعويض عن الخسائر عند حدوث المخاطر، بل تحول إلى شريك يساهم في بناء المستقبل المالي للأفراد والأسر. ويعتبر الجمع بين الحماية والادخار استثماراً في الإنسان ودعماً للاقتصاد الوطني، حيث يوفّر الأمان الفوري ويدعم قدرات الادخار على المدى البعيد.

وفي المملكة العربية السعودية، شهد قطاع الحماية والادخار نمواً سريعاً حيث ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة من نحو ملياري ريال في عام 2020 إلى أكثر من ثمانية مليارات ريال في عام 2025، أي ما يعادل أربعة أضعاف خلال أربع سنوات فقط. وتواصل التعاونية للتأمين تطوير برامجها التي تجمع بين الحماية والادخار لتعزيز الاستقرار المالي للأفراد والأسر.

مميزات وتفاصيل برامج التعاونية للتأمين

تتميّز برامج التعاونية بأنها حلول مالية متكاملة تجمع بين الحماية التأمينية وبناء الثروة في آنٍ واحد، متجاوزة فكرة التأمين التقليدي التي تقتصر على التعويض عند وقوع المخاطر. وتهدف هذه البرامج إلى مساعدة العملاء على تحقيق أمن مالي طويل الأجل من خلال توفير حماية فورية وتمكينهم من الادخار والاستثمار المنظم لتحقيق أهدافهم المستقبلية.

وبحسب تصريح الأستاذ محمد بن سلمى، المدير التنفيذي الأول لقطاع الحماية والادخار في الشركة، فإن هذه البرامج تُصمّم لتلبية احتياجات الأسر والأفراد، وتعمل على إعادة تعريف دور التأمين ليصبح أداة فاعلة للتخطيط المالي المستدام. ويضيف أن التعاونية تسعى لتمكين العملاء من اتخاذ قرارات مالية واعية تتماشى مع تطلعاتهم الشخصية والعائلية.

ولتبسيط الفهم للعملاء، تبرز التعاونية كيف يمكن للاشتراكات الدورية أن توفر حماية فورية لعائلاتهم وفي الوقت نفسه تبني مدخرات تُدرّ عوائد مستقبلية. وتتميز البرامج بمبلغ اشتراك ثابت يُحدد مسبقاً، بينما يختلف مبلغ الحماية من برنامج إلى آخر، ويمكن للعميل اختيار مدة البرنامج التي تبدأ من خمس سنوات وتستمر حتى بلوغ عمر السبعين عاماً.

دور التقنية والثقة وأثر البرامج على رؤية 2030 والاقتصاد

تستثمر التعاونية بشكل مستمر في التقنيات الرقمية لتقديم تجربة سلسة وسريعة تسمح للعملاء بالحصول على برامج الحماية والادخار وإصدار الوثائق خلال دقائق. كما توسّع الشركة نطاق الوصول عبر قنوات إلكترونية مرنة تستهدف شرائح أوسع من المجتمع، مما يعزز الشمول المالي ويتيح الاستفادة من هذه البرامج بسهولة وموثوقية.

وتبني الثقة أساس العلاقة مع العملاء، لذا تلتزم التعاونية بأعلى مستويات الشفافية في عرض ميزات البرامج وشرح تفاصيلها بشكل واضح ومباشر. وتقدّم حلولاً مرنة تراعي اختلاف احتياجات العملاء وأهدافهم المالية في مختلف مراحل حياتهم، ما يسهم في إقامة شراكة طويلة الأمد قائمة على الدعم والمشورة المستمرة.

وتساهم هذه البرامج مباشرة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لاسيما رفع نسبة مدخرات الأسر من 6% إلى 10% من الدخل وتعزيز الثقافة المالية بين الأسر. ومن المتوقّع أن ينمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في المملكة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 10% خلال الفترة من 2024 إلى 2030 ليصل إلى أكثر من 120 مليار ريال سعودي، ما يعكس الزخم القوي في القطاع.

وعلى الصعيد الاقتصادي الأوسع، تدعم برامج الحماية والادخار جهود الشمول المالي من خلال تمكين فئات أوسع من المجتمع من الوصول إلى حلول مالية متطورة. وتوجه مدخرات الأفراد نحو استثمارات طويلة الأجل تدعم النمو الوطني، وتعزز عمق الأسواق المالية وتوجّه رؤوس الأموال نحو مشاريع مستدامة. كما يسهم تنمية هذا القطاع في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، مما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 لتحقيق اقتصاد مزدهر ومستدام.