تأثير المكيفات على الصحة وتجربة شاب تشادي مع حفظات الماء

الحادثة مع الحافظة الزجاجية الزرقاء
قبل فترة قصيرة فرغ الماء من الوعاء الزجاجي الأزرق الذي يوضع فوق جهاز تبريد مخصص، فاشترى وعاءً بديلاً كان ثقيلاً ويتطلب شخصاً يحملها بذراعيه ثم يميلها لتستقر على الجهاز.
خرج إلى الشارع ولاحظ عامل من الجنسية التشادية يغسل سيارات، فطلب منه المساعدة في تثبيت الوعاء الجديد.
ربط العامل دراجته لتجنب سرقته، ثم دخل معه إلى مكان الوعاء. أزال الوعاء الفارغ، ثم حمل الوعاء الممتلئ بالماء، لكنه عندما ميله انزلق عن الفتحة المقصودة وسقط على الأرض.
بفضل الله لم يصب قدم العامل، ولو حدث ذلك لتكسرت عظام قدمه التي تبعد عن مكان السقوط فقط بضع سنتيمترات. سرعان ما رفع العامل الوعاء مرة أخرى بعد أن قلّ الماء فيه قليلاً، ثم وضعه بشكل صحيح وأعطاه ما يسر الله مقابل جهده.
التأثيرات الصحية للمكيفات
الفرق بيني وبين ذلك العامل أنه يعمل تحت أشعة الشمس طوال اليوم دون أن يشتكي من الحر، وهو بفضل الله يتمتع بصحة جيدة.
أما أنا فأعيش في بيئة مكيفة باستمرار: في المنزل، في السيارة، وفي مكان العمل، ولا نلاحظ ما تسببه برودة المكيفات من أضرار على المفاصل، والدورة الدموية، والكبد، والقلب، والرئتين.
إن الله سخر لنا الشمس لنستفيد من ضوءها ودفءها؛ فمثلاً لا ينضج الرطب بدونها، ومن السنة أن نقرأ سورة الشمس في الركعة الأولى من صلاة الضحى وسورة الضحى في الركعة الثانية. الشمس من أعظم مخلوقات الله، والطب يؤكد أنها مصدر فيتامين (د) للجسم، لكننا نحارب هذا الفيتامين بالاعتماد على المكيفات.
التوجيهات الشرعية والنصائح العملية
أتذكر أن شيخنا وأستاذنا العلامة محمد الشاطري كان يصف المكيف بأنه العدو الذي لا بد منه، وقد صدق رحمه الله. نستيقظ من النوم نشعر بالكسل دون أن ندرك أن السبب هو التبريد المستمر، وعلينا اتباع طريقة تقي أثر هذا البرودة على أجسادنا.
لقد خلق الله فينا النشاط لننجز أعمالنا بقوتنا، وأكد القرآن على أخذ ما أعطينا بقوة وعلى ضرورة أن يأخذ يحيى الكتاب بقوة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن المؤمن القوي أفضل من المؤمن الضعيف وفي كل شيء خير. والحل هو تشغيل المكيف قبل فترة النوم بساعتين أو ثلاث، ثم عندما نشعر ببرودة المكان نوقفه لحماية المفاصل من التيبس، وننام مطمئنين.



