البعثات الدولية: دعوة البابا ليو لضبط الذكاء الاصطناعي تحظى بتأييد مفوض الأمم المتحدة وتثير جدلاً حول أزمات إيبولا وتوترات عالمية

أشاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، بنداء البابا ليو الرابع عشر المتعلق بوضع ضوابط للذكاء الاصطناعي، معتبرًا إياه “جاء في توقيت مناسب”. جاء هذا التقييم في إطار تغطية وكالة الصحافة الفرنسية لتصريحات البابا التي صدرت في أول رسالة عامة له يوم الاثنين، حيث دشن دعوة قوية لتقييد تطور الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الجنس البشري.
تحذير البابا من سباق الذكاء الاصطناعي
في كلمته، حذر ليو الرابع عشر من “سباق نحو خوارزميات تزداد قوة وقواعد بيانات تتسع باستمرار، مدفوعًا برغبة هيمنة جيوسياسية أو تجارية”. وأشار إلى خطر تحول هذه التكنولوجيا إلى سلاح موجه، مؤكداً أن “تفويض قرار القتل إلى التكنولوجيا غير مقبول”. ودعا إلى “تجريد الذكاء الاصطناعي من السلاح” وإزالة دوافع التنافس العسكري والاقتصادي والمعرفي التي تحركه.
رد فعل تورك على المنصات الدولية
نشر تورك ملاحظاته على منصة “إكس”، مشددًا على أن نداء البابا “جاء في توقيت مناسب لصون الكرامة والعدالة في عصر الذكاء الاصطناعي”، ومؤكّدًا أن “إنسانيتنا الجامعة يجب أن تظل بوصلتنا”. وأعرب عن ضرورة أن تكون التكنولوجيا في خدمة الناس لا أن تحل محلهم أو تسيطر عليهم. كما كتب على المنصة: “I welcome @Pontifex’s timely appeal for dignity and justice in the age of AI. Our compass must remain our shared humanity, and technology should serve people – not replace or control them.”
توقعات اقتصادية للذكاء الاصطناعي
أشارت الأمم المتحدة إلى أن قيمة السوق العالمية للذكاء الاصطناعي قد تصل إلى 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033، ما يمثل زيادة تصل إلى 25 ضعفًا خلال عقد واحد، مع تركيز الأرباح في أيدي عدد محدود من اللاعبين الاقتصاديين.
قضايا إيبولا المتفاقمة وتدخلات دولية
وفي سياق آخر، كشف مسؤولون أمريكيون عن نية إدارة الرئيس دونالد ترمب إنشاء منشأة حجر صحي في كينيا لنقل مواطنين أمريكيين مصابين بفيروس “إيبولا” القاتل من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى هناك، بدلاً من إعادتهم إلى الولايات المتحدة للمراقبة والعلاج. وقد سجلت منظمة الصحة العالمية تفشيًا للفيروس في الكونغو الديمقراطية، مع 10 وفيات مؤكدة و220 حالة وفاة مشتبه فيها و900 إصابة منذ منتصف مايو.
وتوقع صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترسل الإدارة مسؤولين صحيين إلى كينيا لتشغيل المركز، مع انتظار موافقة السلطات الكينية رغم عدم تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة بالفيروس في كينيا. وتختلف هذه الخطة عن سياسات الإدارات السابقة التي كانت تعيد المصابين إلى وطنهم لتلقي العلاج في وحدات طبية متخصصة.
كما أشارت تقارير إلى أن تخفيضات المساعدات التي فرضتها إدارة ترمب أدت إلى إغلاق “شبكات مراقبة الأمراض الحيوية” و”سلاسل الإمداد الطبي” التي كانت قد ساهمت في اكتشاف الأوبئة في وقت مبكر. وفي الوقت ذاته، استندت الإدارة إلى “قانون الصحة العامة” المعروف باسم “الباب 42” لمنع دخول المهاجرين المقيمين في الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الـ21 يومًا الماضية إلى الولايات المتحدة.
من جانب آخر، أعلنت كندا حظرًا مؤقتًا على دخول المقيمين من ثلاثة دول أفريقية (الكونغو الديمقراطية، أوغندا، وجنوب السودان) لمدة 90 يومًا، في محاولة للحد من خطر انتشار “إيبولا” داخل أراضيها. وتأتي هذه الخطوة بعد أن فرضت الولايات المتحدة قيودًا مماثلة على غير المواطنين الذين سافروا إلى تلك البلدان.
وفي الهند، أُعلن عن حالة سلبية لامرأة أوغندية خضعت للحجر الصحي في بنغالور، رغم شكوك بخصوص احتمال إصابتها بالفيروس. وقد أُجريت فحوصات مكثفة وأصدرت وزارة الصحة الهندية إرشادات وقائية لتقليل خطر انتقال الفيروس.
من ناحية أخرى، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، من أن الصراع الدائر في شرق الكونغو الديمقراطية يعقّب جهود احتواء تفشي “إيبولا”، داعيًا إلى وقف إطلاق النار فورًا لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه الشديد إزاء إعلان روسيا عن نية شن غارات جوية على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، مشددًا على ضرورة تجنب أي تصعيد إضافي قد يزيد من معاناة المدنيين.



