الرئيسية›عربي و عالمي›متظاهرون في بغداد يطالبون بمحاسبة الفاسدين...
عربي و عالمي

متظاهرون في بغداد يطالبون بمحاسبة الفاسدين والكشف عن قتلى الاحتجاجات السابقة

تجمّع عدد من المواطنين العراقيين، الأحد الموافق 25 أكتوبر من العام 2026، في ساحة التحرير بوسط العاصمة بغداد، رافعين شعارات تدعو إلى “محاسبة كبار الفاسدين، وكشف قتلة المتظاهرين وتقديمهم للعدالة”. وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية بعد أن بعث رئيس الوزراء وفداً لتسلّم مطالب المحتجين.

استجابة حكومية فورية

أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، الأحد، بأن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي أوفد وفداً إلى ساحة التحرير لتسلّم مطالب المتظاهرين. وأكد المحتجون، وفق المصدر نفسه، أن مطالبهم تنحصر في أربعة محاور رئيسية: محاسبة المسؤولين المتورطين في قضايا فساد كبرى، الكشف عن هوية من قتلوا المتظاهرين في احتجاجات سابقة وتقديمهم للعدالة، بالإضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة. وشدد المتظاهرون على تمسكهم ببناء دولة القانون والعدالة، معربين في الوقت نفسه عن شكرهم لسرعة استجابة الحكومة.

ذكرى احتجاجات 2019

تأتي هذه المظاهرات في الذكرى السنوية لاحتجاجات اندلعت في 25 أكتوبر من عام 2019 في عدة محافظات عراقية، والتي طالبت بتحسين الظروف المعيشية وحل أزمة البطالة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين صفوف المتظاهرين.

حملة “صولة الفجر” لمكافحة الفساد

وتزامناً مع هذه التحركات، كانت الحكومة العراقية قد أطلقت في 28 يونيو من العام 2026 حملة واسعة لمكافحة الفساد المالي والإداري تحت اسم “صولة الفجر”، وذلك بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى. وتهدف الحملة إلى ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد واسترداد الأموال العامة. وشملت توقيف عشرات المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين ورجال الأعمال، من بينهم شخصيات بارزة في قطاع النفط، إلى جانب تنفيذ مداهمات في بغداد وعدة محافظات أخرى أسفرت عن ضبط أموال وعقارات وأصول مرتبطة بقضايا فساد.

استندت بعض إجراءات الحملة إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي. وتؤكد الحكومة أن الحملة مستمرة وأن إجراءات مكافحة الفساد لا تستثني أي متورط.

وفي نهاية أغسطس الماضي (2026)، أعلنت الحكومة العراقية استرداد أموال وأصول وعقارات تجاوزت قيمتها 1.032 مليار دولار أمريكي، فيما تلقت هيئة النزاهة أكثر من 26 ألف بلاغ حول قضايا فساد ضمن إطار الحملة ذاتها.