واشنطن تطلب من موظفيها غير الأساسيين مغادرة السعودية خشية تصاعد التهديدات الأمنية

أصدرت السفارة الأمريكية في الرياض، يوم الأحد، بياناً أعلنت فيه أن وزارة الخارجية وجهت أوامرها إلى موظفي الحكومة الأمريكية غير المرتبطين بمهام الطوارئ، إضافة إلى أسر الموظفين الحكوميين، بمغادرة الأراضي السعودية. وجاء هذا القرار في ضوء تزايد المخاوف الأمنية، مع استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون على المملكة.
تفاصيل الأمر وبدء التنفيذ
وأوضحت السفارة، في تحذير أمني نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن قرار المغادرة أصبح سارياً اعتباراً من يوم الجمعة الماضي. وأشارت إلى أن الحوثيين، الذين تحظى حركتهم بدعم من إيران، قاموا بشن هجمات ضد السعودية، استهدفت مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية أخرى، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وتسبب في اضطرابات كبيرة في حركة السفر الجوي.
تحذيرات من تصعيد محتمل
حذرت السفارة من أن الأعمال العدائية قد تتطور بوتيرة سريعة، وقد تمتد إلى مناطق أخرى غير تلك التي تشهد الهجمات الحالية. وأضافت أنه بات من الضروري أن يحصل موظفو الحكومة الأمريكية العاملون في السعودية على تصريح خاص من رئيس البعثة الدبلوماسية لاستخدام أي مطار داخل المملكة، وذلك في أعقاب الهجمات الأخيرة التي شهدت استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
أوضاع المطارات السعودية
فيما يتعلق بحركة الطيران، أعلنت السفارة أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض استأنف عملياته بشكل جزئي، اعتباراً من يوم الأحد، حيث يقتصر التشغيل على الرحلات الداخلية وبعض الرحلات الدولية التي تشغلها شركات الطيران الوطنية. كما تم تشغيل عدد محدود من الرحلات التي تنطلق عادة من مطار الرياض عبر مطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي في منطقة القصيم. وبحسب التحذير، يواصل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة ومطار الملك فهد الدولي في الدمام عملياتهما، لكن مع تسجيل تأخيرات وإلغاء بعض الرحلات.
توصيات للمواطنين الأمريكيين
دعت السفارة المواطنين الأمريكيين إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر عند استخدام المطارات السعودية، محذرة من احتمالية تعرضها لهجمات جديدة أو إغلاق المجال الجوي، مما قد يؤدي إلى إلغاء الرحلات واضطراب حركة السفر. وأوصت السفارة المسافرين بالتحقق المباشر من حالة رحلاتهم لدى شركات الطيران والمطارات قبل التوجه إليها.
يأتي هذا الإجراء في ظل تصعيد حوثي ضد السعودية بدأ منذ يوليو 2026، وتزايد بشكل ملحوظ خلال شهر أكتوبر الجاري، عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة. وفي الرابع من أكتوبر، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء عملية عسكرية شاملة حملت اسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، وذلك بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية. تجدر الإشارة إلى أن السعودية تقود تحالفاً عسكرياً منذ مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.










