الرئيسيةعربي و عالميالجدعان يبرز دور القطاع الخاص في...
عربي و عالمي

الجدعان يبرز دور القطاع الخاص في تعزيز صمود الاقتصاد خلال منتدى أوبك للتنمية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في كلمته التي ألقاها أمس الثلاثاء ضمن فعاليات منتدى تطوير صندوق أوبك للتنمية 2026 المنعقد في فيينا، أن التحديات المتصاعدة التي يواجهها العالم تستدعي تعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي وصياغة استراتيجيات طويلة الأمد.

ضرورة الشراكات الدولية وتعزيز الأنظمة القادرة على الصمود

وأشار الوزير إلى أن التعاون بين الدول أصبح أمراً لا غنى عنه لتأسيس هياكل قادرة على تجاوز الأزمات والنزاعات، مؤكدًا أن تمكين الدول من بناء أنظمة مرنة يمثل مفتاحاً لتجاوز الصعوبات المتلاحقة.

القطاع الخاص كمحرك أساسي للنمو والتنمية

أكد الجدعان أن القطاع الخاص يلعب دور الشريك الرئيسي في توفير الاستثمارات، وإيجاد فرص العمل، وتقديم حلول تنموية مستدامة. وشدد على أن التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص ضروري لتوسيع نطاق الاستثمارات وتحقيق تنمية شاملة في مختلف المناطق.

خمسون عاماً من إنجازات صندوق أوبك للتنمية

وصف الوزير صندوق أوبك للتنمية بأنه خلال نصف قرن من النشاط نجح في دعم العديد من الدول ومساعدتها على تخطي تحديات جسيمة. وأوضح أن جهود الصندوق ساهمت في إيصال الكهرباء والطاقة النظيفة، وتوفير التعليم والخدمات الأساسية لملايين الأشخاص.

وأضاف أن مرور الخمسين عاماً على تأسيس الصندوق يشكل فرصة لتجميع الدروس المستفادة والاستعداد للخمسة عقود القادمة، مشيراً إلى أن التجارب التي مرت بها الدول، بما فيها النزاعات والأزمات الاقتصادية، تؤكد أهمية التخطيط بعيد المدى وتعزيز القدرة على الصمود.

بناء أنظمة اقتصادية مقاومة للصدمات

أوضح الجدعان أن تحقيق القدرة على تحمل الصدمات يتطلب تطوير البنية التحتية، والاستثمار في التعليم والصحة وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تحديث القوانين والأنظمة محلياً ودولياً وتعزيز التعاون بين الدول.

وأشار إلى أن لا دولة تستطيع مواجهة التحديات بمفردها، مما يجعل التعاون الدولي وتوفير التمويل والمساعدة الفنية وتبادل الخبرات والمعلومات عناصر أساسية لدعم التنمية المستدامة.

الثقة كركيزة أساسية للشراكات التنموية

لفت الوزير إلى أن الثقة تشكل الأساس المتين لبناء شراكات تنموية ناجحة، موضحاً أن صندوق أوبك للتنمية يعمل مع الدول الشريكة لضمان توافق برامج التنمية مع الأهداف المستقبلية، ما يساهم في توسيع الموارد وتطوير حلول ذات أثر طويل الأمد.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن مرور الخمسين عاماً على تأسيس الصندوق ليس سوى بداية جديدة، ودعا إلى مواصلة الجهود المشتركة للحفاظ على الإنجازات التنموية وتعزيز استدامتها خلال العقود القادمة.