الرئيسيةعربي و عالميلجنة (4+4) الليبية تبحث في تونس...
عربي و عالمي

لجنة (4+4) الليبية تبحث في تونس سبل تنفيذ اتفاق الانتخابات مع استمرار الدعم الأممي

اجتماع في تونس برعاية أممية

عقد أعضاء لجنة الحوار المصغر الليبية (4+4) اجتماعاً، الأحد، في العاصمة التونسية، لبحث سبل تطبيق الاتفاق الذي وقعوه في طرابلس في نهاية أغسطس الماضي. وجرت الجلسة برئاسة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، وفق بيان أصدرته البعثة الأممية.

تفاصيل الاتفاق والمواقف الداعمة

وجدد الأعضاء خلال اللقاء التزامهم بالمضي قدماً في تنفيذ بنود الاتفاق بهدف الوصول إلى تنظيم انتخابات وطنية تلبي طموحات الليبيين في الاستقرار والازدهار ضمن مؤسسات موحدة ذات شرعية. ويذكر أن لجنة (4+4) – المكونة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن القيادة العامة لقوات الشرق – وقعت الاتفاق في 30 أغسطس 2026 بمقر البعثة الأممية في طرابلس، والذي ينص على إجراء الانتخابات خلال 24 شهراً.

واستعرض الأعضاء مختلف المواقف المعلنة حيال الاتفاق، ولا سيما الموقف الداعم من مجلس الأمن الدولي ومجلس النواب الليبي. كما اتفقوا على مواصلة التواصل مع الأطراف المحلية الأخرى لحشد أكبر تأييد ممكن لهذا الاتفاق.

مسار الحوار والجهود السابقة

يُعد هذا اللقاء، وفق البعثة الأممية، التاسع في سلسلة لقاءات الحوار المصغر، والأول منذ توقيع الطرفين اتفاقاً حول إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية. ومن المقرر أن يعقبه اجتماع متابعة جديد خلال الأسبوع الأول من أكتوبر المقبل، حسبما أوضحت البعثة في ختام بيانها.

وقد أجرت لجنة (4+4) حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصة في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وفي حين صوت مجلس النواب بالإجماع على اعتماد الاتفاق في جلسة رسمية له الاثنين الماضي، لم يحدد مجلس الدولة الليبي موقفه بعد، فيما يرفض رئيسه محمد تكالة الاتفاق.

يُشار إلى أن لجنة الحوار المصغر بدأت عملها بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين. وفي 21 أغسطس 2025، كشفت تيتيه عن خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وثانيها توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة، وثالثها عقد حوار مهيكل يشمل شرائح واسعة من الليبيين.

خلفية الصراع وأهمية الانتخابات

وتندرج هذه الجهود ضمن مساعٍ تقودها البعثة الأممية لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل الغرب، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) وتدير منها الشرق ومعظم مدن الجنوب. ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات التي طال انتظارها حداً للصراعات السياسية والمسلحة وتنهي الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).