استخبارات فرنسا تحذر من هجوم روسي واسع بحلول خريف 2027

تقييم الاستخبارات الفرنسية للتهديد الروسي
وفقًا لتقرير أذيعته قناة فرانس تلفزيون يوم الأحد، ترى الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية أن خريف عام 2027 قد يكون موعدًا محتملاً لشن هجوم روسي كبير يستهدف عدة دول أوروبية من بينها فرنسا.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات ذات المنشأ الروسي، بما فيها العمليات السيبرانية، تشهد تزايدًا ملحوظًا داخل فرنسا وعلى مستوى القارة الأوروبية.
ولفت إلى أن التقديرات الاستخباراتية التي كانت تشير سابقًا إلى عام 2030 لهجوم روسي واسع النطاق جرى تعديلها إلى خريف 2027.
وأوضح التقرير أن البنى التحتية الحيوية في فرنسا، مثل محطات الكهرباء وشبكات الاتصالات ومرافق مياه الشرب، تقع ضمن الأهداف المحتملة لهذه الهجمات.
ونقلت القناة عن المسؤول السابق رفيع المستوى في الاستخبارات العسكرية الفرنسية، ألان كريستيان، قوله إن الهجوم الروسي المحتمل قد يتم عبر طائرات مسيرة تستهدف المنشآت الدفاعية الفرنسية.
وأضاف كريستيان أن فرنسا لا تمتلك حاليًا القدرة الكاملة على توفير حماية شاملة ضد هجوم من هذا النوع.
تصريحات ماكرون وخطة الحماية
خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماعه مع قادة الأحزاب والمرشحين الرئاسيين في قصر الإليزيه يوم 18 سبتمبر/ أيلول الجاري، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “نحن بالفعل هدف لهجمات هجينة، وسبق أن أطلعتكم على هذا الأمر”.
وأعلن ماكرون عن إعداد خطة تهدف إلى حماية البنى التحتية الحيوية للبلاد من الهجمات السيبرانية واعتداءات الطائرات المسيرة الروسية.
تقارير عن رد عسكري فرنسي غير معلن
وفي وقت سابق الأحد، ذكرت صحيفة لوموند أن باريس “ترد بالفعل” بوسائل عسكرية تقليدية “غير معلنة” على الهجمات الهجينة التي تُتهم روسيا بشنها ضدها، وذلك بحسب مصدر عسكري نقلت عنه.
ولم تفصح الجريدة الفرنسية عن طبيعة الرد العسكري التقليدي لباريس ضد روسيا، ولا ما إذا كان الرد منخرطًا في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ولا عن مكان الرد.
وتواجه باريس، مثل غيرها من العواصم الأوروبية، معضلة بشأن كيفية الرد على هذا النوع من الهجمات المشبوهة، إذ باتت العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، واحتجاز سفن “أسطول الظل” التابع لها، وطرد الأشخاص المتهمين بالتجسس لصالح موسكو، تصنف أدوات غير رادعة بشكل كاف للسلطات الروسية.
ولم يصدر تصريح فوري من الجانب الروسي على ما طرحته الصحيفة الفرنسية.



