الرئيسيةعربي و عالميمجلس السلام يحذر من فجوة تمويلية...
عربي و عالمي

مجلس السلام يحذر من فجوة تمويلية تهدد إعمار غزة ويدعو للوفاء بالتعهدات

حذر مجلس السلام، الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للإشراف على خطته الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة وإعادة إعماره، من وجود فجوة كبيرة بين التعهدات المالية التي قطعتها الدول وبين المبالغ التي تم صرفها فعلياً على الأرض. ودعا المجلس الدول الأعضاء إلى الإسراع في الوفاء بالتزاماتها المالية تجنباً لأزمة قد تعطل الخطة التي تقدر تكلفتها بأكثر من 70 مليار دولار.

الفجوة بين التعهدات والصرف

أوضح المجلس في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي أن التعهدات التي قدمتها الدول الأعضاء والبالغة 17 مليار دولار لم تتحول بعد إلى أموال متاحة للتنفيذ الفعلي. وأكد التقرير أن “الفجوة بين الالتزامات والصرف يجب سدها على وجه السرعة”، مشيراً إلى أن هذه الأموال تمثل الفارق بين خطة قائمة على الورق ومشروع قادر على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع لصالح سكان القطاع.

تمويل حكومة انتقالية وإزالة الأنقاض

وبين التقرير أن التمويل المطلوب لا يقتصر على إعادة بناء المنازل والبنية التحتية فحسب، بل يشمل أيضاً دعم أنشطة حكومة انتقالية جديدة في غزة تحظى بمساندة أمريكية. ولم يكشف المجلس عن حجم الأموال التي تسلمها فعلياً، مكتفياً بالتأكيد على أن إجمالي التعهدات لا يزال عند مستوى 17 مليار دولار. ولفت التقرير إلى أن حجم الدمار في القطاع بالغ الضخامة، إذ تعرض نحو 85 في المائة من المباني والمرافق والبنية التحتية للتدمير، فيما تتطلب عملية إعادة الإعمار إزالة ما يقارب 70 مليون طن من الأنقاض.

عقبات سياسية وأمنية ورفض حماس

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر الماضي، ما تزال العقبات السياسية والأمنية تعرقل تنفيذ الخطة، في ظل رفض حركة حماس التخلي عن سلاحها، واستمرار إسرائيل في الإبقاء على قواتها في مناطق واسعة من القطاع ومواصلة شن غارات جوية متفرقة. وفي إطار البحث عن مصادر تمويل إضافية، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة إلى مجلس السلام للمساهمة في تمويل إعادة الإعمار.

تحفظات دولية وشروط العضوية

غير أن المبادرة تواجه تحفظات من عدد من الدول الأوروبية والآسيوية التي أبدت مخاوف تتعلق بالشفافية وآليات الرقابة المالية داخل المجلس، مفضلة توجيه مساهماتها عبر المؤسسات الدولية التقليدية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة. وينص ميثاق المجلس على أن عضوية الدول تستمر لمدة ثلاث سنوات، ما لم تسدد كل دولة مليار دولار للحصول على عضوية دائمة، دون أن يتضح حتى الآن ما إذا كانت أي دولة قد استوفت هذا الشرط.