الرئيسيةكتاب و آراءرؤية السعودية 2030: قصة تحول وطني...
كتاب و آراء

رؤية السعودية 2030: قصة تحول وطني يقودها ولي العهد نحو التنمية المستدامة

عندما أُطلقت الرؤية الملهمة القائمة على وطن طموح، واقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، ومؤشرات صحية وتعليمية واقتصادية وبيئية وتطوير الكوادر البشرية، وغيرها من المؤشرات ذات البعد العالمي، كان التساؤل المطروح آنذاك: هل يمكن لهذه الرؤية بجمالها ورشاقتها أن تتحقق؟

أهداف التغيير والمنافسة العالمية

كان الهدف الأساسي للرؤية هو إحداث التغيير والمنافسة على المستوى العالمي، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وملهم الرؤية ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، والشعب السعودي الذي تعلو همته كجبل طويق. وقد عملت الرؤية وفق منهجية إدارة التغيير الثمانية المستمدة من نموذج كوتر، والتي تشمل خلق إحساس عاجل بالتغيير، وهو ما تجلى عند نشر الرؤية وإبراز الحاجة إليها.

تطبيق نموذج كوتر في إدارة التغيير

شملت الخطوات أيضاً تشكيل تحالف قوي للتغيير، حيث تم بناء شراكات محلية وعالمية. ثم وضع رؤية استراتيجية للتغيير من خلال تحديد مؤشرات أداء على القطاعات الحكومية والأهلية وغير الربحية. وجرى نشر الرؤية وتعميمها عبر وسائل الإعلام والصحف والملتقيات والندوات والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.

كما تمت إزالة العوائق من خلال استقطاب كوادر مميزة، وإعادة نماذج العمل في القطاعات، واستحداث برامج مثل جودة الحياة التي تسهم في تعزيز التواصل والتنسيق والتكامل بين الجهات. وحققت الرؤية مكاسب سريعة وقصيرة المدى، حيث بدأت النتائج تظهر في السنة الأولى من انطلاقها، ثم ظهرت نتائج نوعية في عام 2020 مع قفزات في بعض المؤشرات، مؤذنة بانطلاقة عصر جديد.

تعزيز النجاح وترسيخ ثقافة التغيير

تم تعزيز النجاحات والبناء عليها من خلال التحسين المستمر، ودراسة عوامل النجاح، واستخلاص الدروس المستفادة. وترسخ التغيير في ثقافة المؤسسات، حيث أصبح مبدأ التغيير راسخاً في جميع المنظمات، مما انعكس إيجاباً على نموها وكفاءتها وفاعليتها.

هذه القصة، كما يصفها الكاتب مشاري محمد بن دليلة، ستُدرس وتُروى للأجيال المقبلة، وتُكتب كقصة نجاح بطلها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قيادة شعب بأكمله نحو رؤية طموحة وملهمة، كانت محفوفة بالعقبات والأزمات، ومع ذلك صمدت بتوفيق من الله ثم بصمود مؤسسيها والمتابعة المستمرة. نحن كسعوديين نفخر بتلك الرؤية التي جعلت المملكة اقتصادياً في مصاف الدول المتقدمة ضمن مجموعة العشرين (G20)، وجعلت كلمتها مؤثرة عالمياً، فالحمد لله الذي وهبنا تلك المكانة ووفق ولاة أمرنا لقيادة الرؤية.