الرئيسيةعربي و عالميمحتجون يغلقون خطوط الغاز بمليتة ويهددون...
عربي و عالمي

محتجون يغلقون خطوط الغاز بمليتة ويهددون بإظلام تام في ليبيا

في 28 يوليو 2026، أفادت أنباء بأن محتجين أغلقوا خطوط الغاز التي تغذّي محطات إنتاج الكهرباء في مجمع مليتة للنفط والغاز، الواقع على بعد حوالي 115 كيلومترًا غرب طرابلس.

تهديد بإظلام تام

حذرت شركة الكهرباء من احتمال دخول البلاد في حالة إظلام تام نتيجة لإغلاق خطوط الغاز، ووصفَت الوضع بأنه حرج للغاية، مشيرة إلى أن استمرار انخفاض ضغط الغاز قد يؤدي إلى خروج وحدات التوليد تباعًا وصولًا إلى انهيار الشبكة الكهربائية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاستعادة تدفق الغاز.

استجابة الحكومة وتوجيه الجيش

رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أصدر أوامره إلى وزارة الدفاع ورئاسة أركان الجيش بالتحرك العاجل لبسط السيطرة الكاملة على مجمع مليتة، وتأمينه، وإعادة فتح خطوط الغاز واستئناف ضخها إلى محطات إنتاج الكهرباء، مؤكدًا أن هذه المنشآت مرافق سيادية تخضع لسلطة الدولة وحدها، وأن أي محاولة لتعطيلها ستواجه بإجراءات حاسمة وفق القانون.

تفاصيل الاحتجاجات ومطالب المتظاهرين

بالإضافة إلى إغلاق خطوط الغاز، سيطر المحتجون على مجمع مليتة ومقري وزارة النفط والغاز وشركة الزويتينة للنفط في طرابلس، وأعلنوا دخولهم في عصيان مدني لليلتين على التوالي، مطالبين بتحسين خدمات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارة القطاع، وإيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه ونقد الوقود والسيولة، وأشعلوا إطارات سيارات في عدة أحياء ووضعوا حواجز ومخلفات في مفترقات الطرق، كما أقاموا سواتر ترابية أمام مؤسسات عامة مثل وزارة الخارجية وقناة ليبيا الوطنية التلفزيونية.

موجة الحر وانقطاع الكهرباء

تزامن الاحتجاج مع موجة حر شديدة تشهدها ليبيا منذ أيام، تسببت في انقطاع التيار الكهربائي في معظم المناطق وإطالة فترات تخفيف الأحمال التي تجاوزت في بعض الأحياء 14 ساعة متواصلة أو متفرقة؛ ومنذ مطلع يوليو 2026 تشهد مناطق غربي وشرقي البلاد انقطاعات يومية للتيار.

عملت حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة الدبيبة، منذ عام 2021 على معالجة أزمة الكهرباء، وقد شهد القطاع تحسنًا ملحوظًا من 2023 حتى 2025.

تشهد ليبيا وجود سلطتين متنازعتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا ومقرها طرابلس وتدير غربي البلاد؛ والثانية هي الحكومة التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ومنسنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودًا لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الدولة الغنية بالنفط والغاز، ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي الذي حكم بين 1969 و2011.