الرئيسيةكتاب و آراءالذكاء الاصطناعي يحصد وظائف البشر: هل...
كتاب و آراء

الذكاء الاصطناعي يحصد وظائف البشر: هل نحن على أعتاب أزمة بطالة عالمية؟

بدأت آثار الذكاء الاصطناعي تتكشف تدريجياً على شبكات التواصل الاجتماعي، حاملةً أنباء قد لا تبعث على الارتياح. ولعل أبرز هذه التطورات هو إعلان فيسبوك عن إلغاء أكثر من 17 ألف وظيفة، والاستعاضة عن أداء الموظفين بخوارزميات الذكاء الاصطناعي. وهي ظاهرة لا تخفى على متتبعي أرقام البطالة في الدول الغربية، وقد تمتد إلى الشرق الأوسط مع تزايد استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى إلغاء بعض التخصصات، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع خدمات العملاء الآلية.

تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف

قد يستدعي هذا الوضع إعادة النظر في استخدامات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك المرتبطة بعدد الوظائف في مجال خدمة العملاء. وفي هذا السياق، أذكر أن تطبيق وسترن يونيون للتحويلات المالية قد طرح قبل نحو عام جهازاً يسهل على المستخدمين إجراء تحويلات الأموال دون الحاجة إلى أي موظف. وعندما سألت المسؤول عن الفرع عن تأثير ذلك على أرقام البطالة، ذكر لي أنه في غضون سنوات أو أشهر؛ سيستغني البنك عن نحو 5 إلى 7 موظفين كانوا يقومون بتنفيذ تحويلات العمالة. بل وأكثر من ذلك، سيكون بإمكان أي شخص تنفيذ التحويل آلياً دون الاستعانة بأي أيدٍ عاملة من البنك.

الحاجة إلى دراسة مستفيضة

من الضروري إجراء دراسة مستفيضة لآثار تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الأيدي العاملة وأرقام البطالة قبل التسرع في تطبيقها. وربما يستدعي الأمر إعادة دراسة التخصصات المتعلقة بخدمات العملاء، خاصة أن معظم البنوك السعودية بدأت في تطبيق أنظمة آلية جديدة تمكن العميل من تنفيذ أي تحويل عبر جهاز التحويل الآلي.

إعادة النظر في التخصصات الجامعية

قد يتطلب الأمر أيضاً إعادة دراسة التخصصات الجامعية، وإلغاء أو إعادة النظر في مجمل تخصصات خدمة العملاء البنكية. هذا المقال هو رأي كاتب ومستشار تحكيم دولي.