الرئيسيةعربي و عالميارتفاع متوسط الأجر الشهري للسعوديين بنسبة...
عربي و عالمي

ارتفاع متوسط الأجر الشهري للسعوديين بنسبة 4.7٪ وتباين الرواتب حسب الفئات

أظهر المرصد الوطني للعمل نتائج الربع الأول من عام 2026 نمواً ملحوظاً في توزيع الرواتب داخل القطاع الخاص السعودي. ارتفعت حصة العاملين الذين يحصلون على أجور تفوق 15{,}000 ريال بنسبة 17.9٪، فيما ارتفعت الفئة التي تتقاطع بين 8{,}000 و 15{,}000 ريال بنسبة 10.3٪. كما سجلت الفئة المتوسطة بين 4{,}000 و 8{,}000 ريال نمواً قدره 3.6٪، في حين تراجع عدد العاملين بأجور تقل عن 4{,}000 ريال بنسبة 8.2٪.

دور سياسات التوطين في دفع الأجور العليا

يعزى الارتفاع الملحوظ في الرواتب التي تتجاوز 15{,}000 ريال إلى نجاح مجموعة الإجراءات التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتوطين المهن المتخصصة، إلى جانب مبادرات صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف). أسهم توطين قطاعات مثل الاستشارات الهندسية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والقطاع الطبي والمحاسبي في استبدال الكوادر الأجنبية بالمواهب الوطنية في المناصب القيادية والتنفيذية، ما انعكس بصورة مباشرة على هيكل الرواتب وتعزيز القدرة التنافسية للعمال السعوديين داخل بيئة الأعمال.

تحول القطاع الخاص نحو وظائف ذات قيمة أعلى

يعكس الانخفاض في أعداد الموظفين الذين تقل أجورهم عن 4{,}000 ريال اختفاء تدريجي للوظائف ذات القيمة المنخفضة، وتوجه القطاع الخاص إلى بيئة أكثر جاذبية ترتكز على الكفاءة والإنتاجية. يأتي ذلك تماشياً مع أهداف برنامج التحول الوطني الهادفة إلى رفع كفاءة سوق العمل.

تفاوت متوسط الرواتب بين أحجام المنشآت

أظهرت البيانات أن أكبر الشركات سجلت أعلى متوسط للأجر الشهري، حيث بلغ نحو 11.9 ألف ريال. تلتها الشركات المتوسطة بمتوسط 8.4 ألف ريال، ثم الصغيرة بمتوسط 6.5 ألف ريال، وأخيراً الشركات المتناهية الصغر بمتوسط 5.4 ألف ريال. يبرز هذا التباين دور الشركات الكبيرة كقوة محورية في جذب الكفاءات وتوفير حوافز وظيفية مغرية، بينما تستدعي الحاجة تمكين الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر من خلال برامج الدعم الحكومي لرفع مستويات كفاءتها التشغيلية ومواكبة مستويات الرواتب السائدة.

الفجوة بين الجنسين في الأ{,}جور

على صعيد الجنس، بلغ متوسط الأجر الشهري للذكور السعوديين 11{,}289 ريال، مقابل 6{,}609 ريال للإناث. سجلت الرواتب للذكور نمواً سنوياً قدره 4.3٪، بينما ارتفعت أجور الإناث بنسبة 6.7٪، ما يدل على تحسن مشاركة المرأة في سوق العمل وارتفاع أجرها بوتيرة أسرع. وتؤكد هذه النسبة الأعلى لنمو أجور الإناث نجاح السياسات الوطنية الرامية إلى تقليص الفجوة بين الجنسين وتمكين النساء من شغل مناصب إدارية ومالية عليا، إضافة إلى توسع مشاركتهن في قطاعات واعدة مثل التجارة الإلكترونية، والخدمات اللوجستية، والقطاع المالي.

3f0c0c