جامعة الدول العربية تحذر من تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب

تحذير من تصاعد ظاهرة islamophobia
في 03 أغسطس 2026، أكدت جامعة الدول العربية، من خلال كلمة الأمين العام المساعد حسين هنداوي، أن ظاهرة الإسلاموفوبيا باتت أكثر وضوحًا وانتشارًا في السنوات الأخيرة ولا يمكن التغاضي عنها. جاء ذلك في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين الذي عقد بمقر الجامعة بالعاصمة المصرية القاهرة تحت شعار “المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الإسلاموفوبيا” والذي يختتم الثلاثاء.
إحصاءات واستطلاعات تكشف عن حجم التمييز
أشار هنداوي إلى أن العقود الأخيرة، وبخاصة مع تزايد أعداد الجاليات المسلمة في الغرب، شهدت تصاعدًا ملحوظًا لظاهرة الإسلاموفوبيا لتصبح جزءًا لا يتجزأ من المشهد الاجتماعي والسياسي. وأوضح أن التقارير ذات الصلة تعكس ارتفاعًا كبيرًا في مظاهر العداء للإسلام والمسلمين، بما في ذلك ارتكاب أعمال عنف جسيمة واعتداءات جسدية ولفظية، فضلًا عن الممارسات العنصرية الناعمة التي تتسبب بضغوط نفسية وتمييز مستمر في الحياة اليومية، ولا سيما بالنسبة للنساء. ولفت إلى تصاعد مقلق في مظاهر islamophobia والتمييز ضد المسلمين في أوروبا.
كما ذكر أن نحو 47 بالمئة من المسلمين الذين شملهم استطلاع أوروبي في 2024 تعرضوا للتمييز العنصري خلال السنوات الخمس السابقة، مقارنة بـ39 بالمئة عام 2016. وأكد أن فقط 6 بالمئة من الضحايا قاموا بالإبلاغ عن حوادث التمييز، ما يشير إلى أن الحجم الحقيقي للظاهرة قد يكون أكبر بكثير أكبر من الإحصاءات الرسمية.
مؤتمر دولي لتعزيز التسامح ومكافحة الكراهية
حذر هنداوي من أن الصورة النمطية العشوائية التي تربط المسلمين بقضايا الإرهاب أو الجريمة أو مشكلات الهجرة واللجوء تسهم في تغذية المناخ المعادي للمسلمين، مشيرًا إلى أن بعض الخطابات السياسية والإعلامية أدت إلى تصاعد التوترات الاجتماعية والعنصرية ومشاعر الكراهية. وأشار إلى أن المؤتمر الأول لمكافحة islamophobia نظمته الأمانة العامة للجامعة العربية بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة في شهر يوليو/تموز 2025 بالقاهرة.
وفق بيان للجامعة العربية الاثنين، يناقش المؤتمر الحالي، على مدار يومين، عددا من المحاور الرئيسية: دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية في ترسيخ الخطاب الديني المعتدل، والممارسات الوطنية والإقليمية والدولية لمواجهة خطاب الكراهية، ودور المؤسسات التعليمية في تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر.



