المغرب: انتشار أمني مكثف في الفنيدق بعد تدفق المهاجرين إلى سبتة وأسر تبحث عن مفقودين

الوضع الأمني في الفنيدق
في 03 أغسطس 2026، ذكر مراسل الأناضول أن الوحدات الأمنية المغربية تستمر في نشر وجودها المكثف بمدينة الفنيدق الشمالية عقب تدفق كبير لمهاجرين غير نظاميين نحو سبتة التي تديرها إسبانيا.
وأضاف أن الحياة عادت إلى طبيعتها يوم الاثنين، حيث أعيد فتح المتاجر والمطاعم واستؤنفت الخدمات المختلفة، بينما يظل الانتشار الأمني مكثفًا لتنسيق ترحيل المهاجرين إلى مدنهم ולلمحافظة على عدم تكرار محاولات العبور سباحة عبر البحر المتوسط.
عمليات البحث عن المفقودين
وفي الوقت نفسه، تستمر العائلات في البحث عن أبنائها المفقودين، ولا سيما القاصرين منهم.
وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة في وسائل الإعلام الإسبانية وجود عدد كبير من القاصرين داخل مركز إيواء بمدينة سبتة.
وتثير إمكانية إعادتهم إلى المغرب تساؤلات قانونية داخل إسبانيا، خاصة بعد أن قضت المحكمة العليا الإسبانية في يناير/ كانون الثاني 2024 بأن إعادة قاصرين من سبتة إلى المغرب في أغسطس/ آب 2021 كانت غير قانونية لغياب جمع معلومات عن حالة كل قاصر والاستماع إليه ولعدم تدخل النيابة العامة.
التطورات الحدودية والإجراءات المتخذة
وأعلنت وزارة الداخلية المغربية الأحد أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى سبتة في محاولات للعبور غير النظامي خلال أحداث أسفرت عن مصرع 11 شخصًا، وأن السلطات المغربية تتحقق عبر قنوات التعاون مع نظيرتها الإسبانية من صحة الأنباء المتعلقة بالوفيات ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم.
وبحسب إعلام إسباني، ارتفع عدد الجثامين المنتشلة من مياه البحر في سبتة إلى 88.
وأفادت مصادر أمنية إسبانية السبت بأن نحو 69 ألفًا و500 مهاجر عادوا إلى المغرب بعد دخولهم سبتة خلال الأيام الأخيرة.
كما استكملت السلطات الإسبانية الأحد تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي بهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي من الجانب المغربي.
وكانت أيام سابقة قد شهدت توافد عشرات الآلاف من المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية.
وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية، بينما تطالب الرباط باسترجاعها.



