الرئيسيةفندراسة: الإعلام الجديد يعزز فعالية الرسالة...
فن

دراسة: الإعلام الجديد يعزز فعالية الرسالة الإعلامية في المملكة بنسبة 66%

أكدت دراسة أعدها الدكتور علي محمد الحازمي، المتخصص في الاقتصاد الدولي والإعلام الجديد، أن الإعلام العصري يمثل أداة استراتيجية فعالة في تعزيز الرسالة الإعلامية في المملكة العربية السعودية. وتناولت الدراسة دور الإعلام الجديد في تعزيز فعالية الرسالة الإعلامية في المملكة، وذلك في سياق التحولات الرقمية المتسارعة التي تشهدها المنظومة الإعلامية السعودية، ولا سيما في ظل مستهدفات رؤية 2030 التي أسهمت في إعادة تشكيل بيئة الاتصال وتعزيز التحول نحو الفضاء الرقمي.

نتائج الدراسة: اتجاه إيجابي مرتفع وتأثير بنسبة 66%

أظهرت نتائج الدراسة اتجاهاً إيجابياً مرتفعاً لدى أفراد العينة نحو دور الإعلام الجديد، إذ تراوحت القيم بين 3.95 و4.68، وجاءت جميعها ضمن نطاق الموافقة والموافقة الشديدة. فيما سجلت موثوقية المعلومات أدنى المتوسطات بقيمة 3.95، مما يعكس حالة من التباين النسبي في تقييم مصداقية المحتوى الرقمي. وأثبتت الدراسة إحصائياً وجود تأثير للإعلام الجديد على فعالية الرسالة الإعلامية، بما نسبته 66%.

توصيات لتعزيز التفاعل والجودة في الإعلام الجديد

في إطار تعزيز كفاءة الأداء الإعلامي في البيئة الرقمية، ورفع جودة المحتوى، وتحسين استجابة الجمهور المستهدف، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز استراتيجيات التفاعل داخل منصات الإعلام الجديد، كما ينبغي تطوير أدوات تفاعلية متقدمة داخل المنصات الرقمية، مثل استطلاعات الرأي المباشرة، والبث الحي التفاعلي، وآليات الرد الفوري، بما يعزز من شعور الجمهور بالمشاركة الفاعلة في العملية الإعلامية. مع ضرورة تحسين سرعة نشر المحتوى دون الإخلال بجودته، حيث أظهرت النتائج أن سرعة الانتشار تمثل أحد أهم عناصر قوة الإعلام الجديد. إلا أن هذا العنصر يجب أن يُدار ضمن إطار مهني يوازن بين السرعة والدقة، بحيث لا تؤدي سرعة النشر إلى التضحية بمصداقية المعلومات. ولذلك، يُنصح بإنشاء وحدات متخصصة داخل المؤسسات الإعلامية تُعنى بالتحقق السريع من المعلومات قبل نشرها، بما يضمن الحفاظ على الموثوقية في ظل بيئة رقمية تتسم بالتدفق المعلوماتي العالي.

المصداقية والتأهيل: ركيزتان أساسيتان

وفيما يتعلق بمسألة المصداقية، توصي الدراسة بضرورة تطوير آليات واضحة للتحقق من صحة الأخبار والمحتوى المنشور عبر الإعلام الجديد، وذلك من خلال اعتماد أنظمة تدقيق متعددة المستويات، وتفعيل دور فرق التحرير الرقمي المتخصص، إضافة إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في كشف الأخبار المضللة. كما يُنصح بتعزيز الشفافية في عرض مصادر المعلومات، وتوضيح سياقاتها للجمهور، بما يسهم في بناء الثقة بين الوسيلة الإعلامية والمتلقي. الدراسة أوصت بزيادة الاهتمام بتأهيل الكوادر الإعلامية العاملة في مجال الإعلام الرقمي، من خلال برامج تدريبية متخصصة تركز على مهارات إنتاج المحتوى الرقمي، وإدارة المنصات الاجتماعية، وتحليل تفاعل الجمهور، إضافة إلى مهارات التحقق من المعلومات. فرفع كفاءة العنصر البشري يمثل عاملاً أساسياً في تحسين جودة الرسالة الإعلامية وتعزيز تأثيرها.

البيانات والتكامل بين الإعلام الجديد والتقليدي

كما تشير نتائج الدراسة إلى أهمية توسيع استخدام البيانات وتحليلات الجمهور في صياغة الرسائل الإعلامية، حيث يمكن للمؤسسات الإعلامية الاستفادة من أدوات تحليل البيانات لفهم سلوك الجمهور واهتماماته، ومن ثم تصميم محتوى أكثر دقة وملاءمة لاحتياجاته. وهذا التوجه يعزز من فعالية الرسالة الإعلامية ويزيد من قدرتها على التأثير. وشددت الدراسة على ضرورة تعزيز التكامل بين الإعلام الجديد والإعلام التقليدي بدلاً من اعتبارهما مسارين، بحيث يتم توظيف نقاط القوة في كل منهما لتحقيق أكبر قدر من الانتشار والتأثير. فالإعلام التقليدي يمكن أن يوفر المصداقية والعمق، بينما يوفر الإعلام الجديد السرعة والتفاعل، والجمع بينهما يحقق توازناً إعلامياً مطلوباً، مع وضع أطر تنظيمية وتشريعية مرنة تنظم المحتوى الإعلامي في البيئة الرقمية دون أن تعيق حرية التعبير، بحيث تضمن هذه الأطر الحد من انتشار المعلومات المضللة، وفي الوقت ذاته تحافظ على ديناميكية الإعلام الجديد ومرونته. كما يُنصح بتعزيز التعاون بين الجهات الإعلامية الرسمية والمنصات الرقمية الكبرى لضمان بيئة إعلامية أكثر موثوقية واستقراراً.