مفوضية اللاجئين تحتفي باليوم العالمي في الرياض وتثني على الدعم السعودي للنازحين

نظمت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المملكة فعالية احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للاجئين 2026، واقامت الحدث في قصر الثقافة بحي السفارات بالرياض. شارك في اللقاء ممثلون من الجهات الحكومية، والبعثات الدبلوماسية، والشركاء في المجال الإنساني.
تحديات النزوح ودور الشراكة
أكد الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى مجلس التعاون الخليجي، أن العالم يواجه موجة نزوح غير مسبوقة، ما يستدعي توحيد الجهود على أسس التضامن والمسؤولية المشتركة لتقديم استجابة إنسانية فعالة. وأعرب عن فخر المفوضية بالشراكة المتينة مع المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى التعاون المثمر مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والصندوق السعودي للتنمية، مؤكداً أن هذه الروابط ساهمت في تحسين حياة ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم.
اليوم العالمي للاجئين كمنصة للتضامن
أوضح المتحدث أن الهدف من اليوم العالمي للاجئين لا يقتصر على إبراز معاناة المتشردين وتكريم صمودهم، بل يمثل فرصة لتجسيد التزام الدول والشركاء الإنسانيين بتعزيز الجهود الموجهة لأزمات النزوح القسري، وتحويل قيم التعاطف والتكافل إلى إجراءات ملموسة تحافظ على كرامة الإنسان وتمنحه الأمل.
الفن كوسيلة إنسانية
تخلل الفعالية عرض مرئي وجولة في المعرض المرافق الذي أظهر إنجازات المفوضية وشركائها داخل السعودية في مساعدة اللاجئين والنازحين. أشرفت الدكتورة مريم العيسى على تنظيم المعرض، موضحةً أن الهدف هو إبراز الدور الحيوي للفن في دعم القضايا الإنسانية، لا سيما ما يتعلق باللاجئين والنازحين. أكدت أن الفن يمتلك قدرة فريدة على تخطي الحواجز اللغوية والثقافية، ونقل قصص الأمل والمعاناة بلغة إنسانية مشتركة.
وأشارت إلى أن الأعمال الفنية في المعرض تتحول إلى أصوات تحكي تجارب اللاجئين وتطلعاتهم، مؤكدة أن الفنون لا تقتصر على العرض الجمالي بل تُعد أداة تواصل تُلامس القلوب وتعبر عما تعجز الكلمات عن وصفه. وأوضحت أن الريشة في هذا السياق لا تُستَخدم كأداة رسم فحسب، بل تحمل رسائل تضامن ورحمة وسلام، وتُسهم في رفع الوعي حول معاناة النازحين وإيصال أصواتهم إلى المجتمع.
تكريم الفنانين وتعزيز التعاون الدولي
في ختام الحدث، قامت المفوضية بتكريم الفنانين الذين شاركوا في المعرض تقديراً لإبداعاتهم وإسهاماتهم الإنسانية، معربةً عن تقديرها للجهود التي بُذلت لتوظيف الفن كوسيلة لنشر الوعي حول قضايا اللاجئين وتعزيز قيم التعاطف والتضامن. شددت المفوضية على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تزايد تحديات النزوح القسري، مؤكدةً أن العمل المشترك بين الحكومات، والمنظمات الإنسانية، والجهات المانحة يظل السبيل الأكثر فاعلية لتخفيف معاناة الملايين حول العالم.



